سلايدات

مادورو يُحاكم في نيويورك ومفاوضات اسرائيلية- سورية في باريس

 مع الحدث الدولي المتمثل في اطاحة واشنطن بالرئيس الفنزولي نيكولاس مادورو بعملية عسكرية خاطفة قادته الى الولايات المتحدة حيث بدأت محاكمته في نيويورك بتهم تهريب مخدرات، إستغرقت الدوائر والصالونات السياسية المحلية بقراءة مضامين وأبعاد وتداعيات الخطوة التي كرّست مسار أفول مرحلة محور كاراكاس طهران وسائر قوى الممانعة في العالم، خصوصاً بتزامنها مع موجة الاضطرابات نتيجة الاحتجاجات والتظاهرات المتنامية في ايران، وتلويح الرئيس دونالد ترامب بالتدخل، فيما انطلقت في باريس مفاوضات سورية- اسرائيلية شارك فيها وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني الذي سيجتمع لاحقاً مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو، اضافة الى رئيس إدارة المخابرات العامة حسين السلامة، بتنسيق ووساطة الولايات المتحدة الأميركية، تتركز بشكل أساسي على إعادة تفعيل اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.

مجمل هذه التطورات  تشكل مادة محدثة تضاف الى عناوين القضايا المثارة داخلياً وابرزها خطة حصر السلاح تجنباً لضربة اسرائيلية، اذ سيعرض قائد الجيش العماد رودولف هيكل أمام مجلس الوزراء، خلاصة انجازات الجيش في الميدان، من مواقع الانتشار الى ما صادره من سلاح ومراكز وانفاق اضافة الى خطته المحددة لمنطقة شمال الليطاني.

موفدون: في الاثناء، وبينما بدأت الأحد المنسّقة الخاصّة للأمم المتّحدة في لبنان جينين هينيس-بلاسخارت، زيارة إلى إسرائيل، في إطار مشاوراتها الدورية مع الأطراف المعنية بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701،  يجول وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا في الساعات المقبلة على المسؤولين اللبنانيين، كما يُفترض ان تزور رئيسة المفوضية الأوروبية الأردن وسوريا ولبنان ابتداء من الخميس. واذ يتردد ان وزير خارجية إيران، عباس عراقجي، سيصل  إلى لبنان خلال الأيام القليلة، تُواصل اسرائيل عملياتها ضد حزب الله مع التلويح بتجدد الحرب للقضاء على جناحه العسكري.

تهديدات مستمرة: في السياق، اشارت صحيفة “معاريف” الى ان رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو عقد أمس اجتماعًا أمنيًا تناول استعداد المنظومة الأمنية للقتال على جبهات إيران واليمن ولبنان وغزة.

غارات: اما في الميدان، وعشية اجتماع مرتقب للجنة الميكانيزم قد يعقد بلا مدنيين، شنت مسيرة اسرائيلية غارة على سيارة من نوع “رابيد” في بلدة بريقع الجنوبية قبل الظهر، متسببة بسقوط جريحين وفق وزارة الصحة. وألقت مسيّرة اسرائيلية صباحا عبوات متفجّرة على قِنّ دجاج، في محيط أحد المنازل السكنية في بلدة الخيام، ما أدى إلى تدميره دون وقوع إصابات بشرية. الى ذلك، اعلن الجيش الإسرائيلي “اننا قضينا أمس على عنصرين اثنين كانا يعملان على إعادة اعمار بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله في الجميجمة”.

عون ومنسى: وسط هذه الاجواء، عرض رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى الاوضاع الامنية في البلاد عموماً وفي منطقة الجنوب خصوصاً في ضوء المهمات التي يتولاها الجيش في منطقة جنوب الليطاني. كما تناول البحث نجاح الاجراءات التي اتخذها الجيش والقوى الامنية الاخرى لحفظ الامن ليلة رأس السنة، إضافة الى مهمات امنية اخرى نفذها الجيش خلال الايام الماضية في اطار مكافحة التهريب وترويج المخدرات والاساءة الى الامن في البلاد.

تفاؤل: من جانبه، وخلال استقباله في السراي ، موظفي السراي وضباطه لمناسبة حلول العام الجديد، تمنى رئيس مجلس الوزراء نواف سلام “ان يحمل العام الجديد الخير والاطمئنان للجميع” ، مؤكدا ان الحكومة ستستمر في عملها لما فيه مصلحة الوطن”، معربا عن تفاؤله في الأيام المقبلة”.

تخلف الدولة: وفي حين تترقب الاوساط المحلية والدولية، ما سيصدر عن الحكومة في شأن استكمال خطة حصر السلاح شمال الليطاني، وهو الامر الذي يعارضه حزب الله،  أشار عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب رازي الحاج الى أن “كلا من إسرائيل والولايات المتحدة يملك مقاربة مختلفة عن لبنان”، لافتا الى أن “اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقّعه لبنان مع إسرائيل ينصّ على نزع السلاح وحصره بيد الدولة، وبالتالي فإنّ ما شهدناه في 5 و7 آب يندرج في هذا الإطار”. أضاف “إنّ تخلّف الدولة اللبنانية و”حزب الله” عن تنفيذ القرارات الصادرة عن الحكومة سيدفع إسرائيل إلى زيادة مطالبها، ولا سيّما أنّها مقبلة على انتخابات، حيث سيحاول بنيامين نتنياهو استخدام هذا الملف كورقة سياسية”. وتابع: “عندما يتمسّك الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم بعدم تسليم السلاح، فإنّه يوفّر ذريعة لإسرائيل للقيام بما تراه مناسبًا، لذلك على الدولة اللبنانية أن تكون حاسمة في ملف نزع السلاح، و”القوات” ستكون رأس حربة في مواجهة كل شخص يخل بأمن اللبنانيين”. وتوجه لحزب الله قائلا: “ما فائدة السلاح في شمال الليطاني”؟ ولفت الى أن “هناك قرارا إقليميا بإنهاء ملف السلاح، لذلك بات هدف الحزب القضاء على التعددية واتفاق الطائف، تمهيدًا للهيمنة على الدولة اللبنانية”، مشيرا الى أنّ “حزب الله” يستخدم الطائفة الشيعية وقودًا لمشاريعه الإقليمية التي جرّت الدمار والخراب عليها”.

الحدث الفنزويلي: وبقي الحدث الفنزويلي وتداعياته المحتملة على المنطقة والعالم، يتفاعل في لبنان. في هذا الاطار، نشر الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط صورة على منصة “اكس”، وأرفقه بالآتي: the rule of oil، وما ترجمته “النفط هو الحاكم”.

انهيار المحور: من جهته، كتب النائب وضاح الصادق على “اكس”: “محورُ الممانعة ينهار من أعلى رأسه إلى أسفل قدميه، والحزبُ اليوم أمام قرارٍ تاريخيّ ومفصليّ: إمّا الانفصال عن محورٍ لم يجلب للبنان وبيئة الحزب سوى الدمار والفقر، وإمّا الإصرار على الانتحار الجماعي، وبالتالي، سيكون الآتي أخطر ممّا مرّ علينا.”

تضامن: وفي حين تكثر المعلومات عن احتمال سقوط النظام الايراني تحت وطأة التظاهرات المعيشية وتهديدات الرئيس الاميركي دونالد ترامب بالتدخل لحماية المتظاهرين اذا قررت السلطات الايرانية قتلهم، كتب رئيس حزب “الكتائب اللبنانية” النائب سامي الجميّل على منصة “أكس”: “يخوض الشعب الإيراني نضالًا تاريخيًا: نضالًا من أجل الحرية، ومن أجل حقوق الإنسان، ولا سيما حقوق المرأة، ومن أجل الديمقراطية والكرامة. وهو نضال ضد الفقر، وضد الظلامية، وضد العنف اليومي الذي تفرضه أيديولوجيا وحشية. كما هو نضال ضد الهدر المنهجي لثروات إيران الوطنية في تمويل زعزعة الاستقرار في المنطقة بدلًا من خدمة الشعب الإيراني. وفوق كل ذلك، هو نضال ضد استخدام أموال الإيرانيين لتمويل حزب الله في لبنان، وضد استغلال الأراضي اللبنانية وحياة اللبنانيين لحماية النظام الإيراني من أي تهديد خارجي.لأكثر من عقدين، اختطف النظام الإيراني بلدي لبنان عبر حزب الله. وقد فُرضت هذه الهيمنة من خلال الاغتيالات السياسية، والاجتياحات المسلحة لشوارع بيروت، وغسل دماغ الأطفال، وتهديد المعارضين السياسيين، وعرقلة الانتخابات وسائر الاستحقاقات الدستورية بشكل متعمّد. لقد تحوّل لبنان إلى رهينة، يُضحّى به دفاعًا عن نظام دكتاتوري وأيديولوجيا لا تعبّر عن إرادة الشعبين اللبناني والإيراني. ولهذه الأسباب كلها، أقف إلى جانب النساء والرجال الشجعان الذين يناضلون من أجل الحرية في إيران، آمِلًا أن يستعيد الشعب الإيراني حقوقه ويتمكّن اللبنانيون، ومن مختلف الطوائف، من العيش معًا بسلام في أخوّة حقيقية، وبناء شراكة فعلية تخدم مصلحة لبنان ورفاهية شعبه، كل شعبه”.

العلاقة مع لبنان: في المقابل، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي رداً على سؤال لوكالة “تسنيم”: أن العلاقة مع لبنان هي علاقة عريقة وطويلة الأمد نحن مصممون على مواصلتها. وقد وصل السفير الإيراني الجديد الأسبوع الماضي والتقى وزير الخارجية، كما استُكملت إجراءات اعتماد السفير، وسيتوجّه إلى مقرّ عمله خلال الأسابيع المقبلة. إن الحوار بين بلدين تربطهما علاقات دبلوماسية جيدة هو أمر مستمر بطبيعته”.

ابو عمر: قضائيا، يستكمل النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار التحقيقات في ملف الأمير الوهمي “أبو عمر” واستمع  إلى النائب سجيع عطية بحسب معلومات صحافية، أفادت أن مدعي عام التمييز استمع إلى النائب أحمد الخير والمرشح سرحان بركات بصفة شهود في قضية “الأمير أبو عمر”.

في المقلب المالي، دعا  مجلس إدارة جمعية مصارف لبنان الذي اجتمع برئاسة رئيسها الدكتور سليم صفير، لمناقشة مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع المحال إلى المجلس النيابي، “جميع اللبنانيين وفي طليعتهم المجلس النيابي الكريم إلى اتخاذ موقف حرّ وشجاع يحمي المودعين أولاً، والقطاع المصرفي ثانياً، هذا القطاع الذي يجب أن يعي الجميع أن لا اقتصاد دونه، ولا يتوهمّ البعض أنّه يمكنهم استبداله بالسهولة التي يظنون”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى