
شكل اقتراح توسيع لجنة مراقبة وقف اطلاق النار (الميكانيزم ) وتطعيمها بشخصيات مدنية وسياسية الذي تقدمت به الموفدة الأميركية المستشارة مورغن اورتاغوس في رأي المتابعين لمسار الامور الحل الأنسب لدخول لبنان في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل من دون ان يشكل ذلك احراجا لمسؤوليه وهو ما قد يوافق عليه حزب الله أيضا سيما وان الأخ الأكبر رئيس المجلس النيابي نبيه بري كان قد أشار الى اعتماد مفاوضات (الميكانيزم) قبل ان تعود واشنطن لرفضه او على الاقل لتجاهله . وفي المعلومات انه كان مطروحا ان يصار الى تطعيم لجنة (الميكانيزم) بثلاث شخصيات رفيعة المستوى يفترض ان تمثل الرؤساء وقد تكون من بين الوزراء في الحكومة او من وجوه مستقلة ومعروفة بتجردها واستقلاليتها . وان لبنان اشترط للموافقة على تكليف شخصيات مدنية للمشاركة في عملية التفاوض انسحاب إسرائيل من النقاط والمرتفعات التي تحتلها كبادرة حسن نية لجدية المفاوضات . لكن ذلك تطلب ضغطا اميركيا مشابها تماما للضغوط التي مارسها الرئيس دونالد ترامب على رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو للقبول باتفاق شرم الشيخ وهذا لم يحصل.
يبقى السؤال هل قبل حزب الله بهذا العرض الأميركي ليوفر على نفسه ولبنان المواجهة المفترضة مع إسرائيل ويتخلى عن سلاحه؟
رئيس “لقاء سيدة الجبل”النائب السابق فارس سعيد يؤكد ان على لبنان ان يحزم امره في نزع السلاح غير الشرعي اللبناني والفلسطيني والذهاب الى التفاوض مع إسرائيل سواء كان ذلك بطريقة مباشرة او غير مباشرة . الموضوع يحتاج الى قرار او مبدأ وطني لئلا يصار لاحقا الى عرقلته والعمل لاسقاطه كما جرى بالنسبة الى الاتفاقات السابقة .
ويتابع: هناك جناحان في حزب الله . الأول موافق على المفاوضات وقد عبر عن ذلك الرئيس بري بالموافقة على لجنة “الميكانيزم” كاطار صالح . الثاني يرفض أي تفاوض سواء كان مباشرا ام بالواسطة وينتظر ضوءا اخضر إيرانيا للسير في الموضوع ، علما ان طهران لاتزال متمسكة باستعمال الحزب ومن خلاله لبنان ورقة في مفاوضاتها النووية مع الولايات المتحدة الأميركية .كما انها ترى، وهذه وجهة نظر الجناح الحزبي الرافض، ان التفاوض بالنار اهم من التفاوض السياسي .
وخلص الى القول ان اللبنانيين وخصوصا الجنوبيين يتطلعون الى خشبة خلاص يتمسكون بها لانقاذهم من كابوس القتل والدمار المصلت عليهم ،وان الرئيس عون لم يكن ليطلق دعوته الى الذهاب للتفاوض مع إسرائيل لو لم يحصل على تعهدات اميركية ودولية معينة بدليل وصول العديد من الوفود العربية والأوروبية الساعية الى تضييق شق الخلافات وهندسة الترتيبات المقبولة من الجانبين المعنيين بعملية التفاوض .




