سلايدات

إسرائيل تختلق ذرائع الحرب وتسعى للتملص من اتفاق غزة

كتب يوسف فارس في المركزية:

تؤكد التحذيرات الأميركية كما المواقف والتقارير الأوروبية ان لبنان مقبل على حرب جديدة، ان لم ينجح في تدارك وقوعها من خلال قيامه بحملة واسعة على دول القرار لإبعاد شبحها عنه . وان إسرائيل التي استعادت رهائنها في غزة وتعمل على استبعاد تركيا ومصر وقطر من الاشراف على تطبيق مقترح الرئيس دونالد ترامب لوقف الحرب على القطاع، بدأت بالتركيز على ضم الضفة الغربية، باعتبارها ارضاً توراتية وحقاً تاريخياً وهناك قرابة المليون مستوطن يعيشون فيها . لذلك يحاول رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ان يفرض واقعاً جديدا في المنطقة يكرس فيه سيادة إسرائيل على الضفة الغربية ويقدم للعالم تسوية ظاهرها الامن في لبنان وباطنها ابتلاع الضفة . لذا لا يمكن التقليل من خطورة المرحلة ولا من واقعية التهديدات التي توجه الى لبنان .

كل المعطيات الميدانية والدبلوماسية تشير الى ان التصعيد بات وشيكاً  والمنطقة برمتها تتجه الى مواجهة مفتوحة من شأنها ان تعيد رسم الخرائط مجددا وتحول لبنان الى ساحة لتصفية الحسابات الإسرائيلية – الإقليمية ، علما ان لبنان يعيش اليوم بين نار الانهيار الداخلي ونار الحرب التي تقترب ولم تعد التحذيرات الخارجية له وجهة نظر شخصية بل إشارات حقيقية الى اشتعال المنطقة ولبنان في قلبها .

عضو كتلة التنمية والتحرير النائب محمد خواجة اذ يستبعد حرباً إسرائيلية برية واسعة على لبنان نظرا لتكلفتها الكبيرة، يرى ان الاستهدافات المتصاعدة الوتيرة  بواسطة سلاح جوها من مقاتلات حربية ومسيرات عسكرية على غرار ما تقوم به في لبنان وسوريا راهنا وفي ايران واليمن سابقاً هو من ضمن النظرية او الاستراتيجية الجديدة والحرب المفتوحة التي تعتمدها إسرائيل في تعاملها مع دول  المنطقة.اما الاتكال على الولايات المتحدة الأميركية لردعها ففي غير محله لان واشنطن وتل ابيب تتكاملان من حيث الرؤية والأسلوب لما يجري في المنطقة . وهو ما عبر عنه الرئيس ترامب ونتنياهو في قمة شرم الشيخ واللقاءات المعقودة على هامشها .

ويتابع  معتبرا الحديث عن احتلال إسرائيلي للبنان لمقايضته بغزة والضفة مجرد تحليل ولا معطيات حسية تؤشر لذلك .  إسرائيل تعمل للتملص من اتفاق غزة بارتكابها المجازر اليومية في القطاع، هذا صحيح، كونها اعتمدت الطريقة نفسها بعدم التزامها بمندرجات القرار 1701 الذي وقعته مع لبنان . هي تختلق الذرائع هناك كما تفعل هنا للاستمرار في الحرب وارتكاب المجازر .

ويختم لافتا الى ان الحكومة الإسرائيلية المتطرفة برئاسة بنيامين نتنياهو لا تريد السلام لأنها لا ترى فيه ما يوفر لها الأمن والاستقرار المستدام . لذا علينا تحصين ساحتنا الداخلية بتعزيز الوحدة الوطنية لانها الطريقة الفضلى للصمود .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى