سلايداتمقالات

ترامب ولعبة مد اليد فَسَحبها.. مِن ايران الى روسيا!

كتبت لورا يمين في المركزية:
 قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإثنين إنه يمنح روسيا مهلة خمسين يوما لوقف الحرب في أوكرانيا وإلا ستواجه عقوبات عصيبة. وبعد أشهر من التواصل مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في ظل مساعيه للتوصل لاتفاق يضع حدا للحرب، أعرب ترامب عن أسفه لـ”أننا اعتقدنا أن لدينا اتفاقا أربع مرات تقريبا”، ولكن في كل مرة كان الرئيس الروسي يواصل قصف أوكرانيا. وقال ترامب لصحافيين في البيت الأبيض أثناء زيارة الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، “خاب ظني جدا بالرئيس بوتين، كنت أظن أننا سنتوصل إلى اتفاق قبل شهرين” مضيفا “إذا لم نتوصل إلى اتفاق في غضون 50 يوما، الأمر بغاية البساطة، (سنفرض رسوما جمركية) وستكون بنسبة 100 %”. وأكد ترامب ان “ستكون رسوما ثانوية” أي تستهدف شركاء روسيا التجاريين المتبقين، الامر الذي من شأنه تقويض قدرة موسكو على الصمود في وجه العقوبات الغربية المفروضة عليها أساساً.

وفي موازاة ذلك، ستحصل أوكرانيا على كمية ضخمة من الأسلحة لتعزيز قواتها في ظل الغزو الروسي لأراضيها. في السياق، أوضح الرئيس الأميركي “اننا أبرمنا صفقة بالغة الأهمية. معدات عسكرية بقيمة مليارات الدولارات سيتم شراؤها من الولايات المتحدة، وستُرسل إلى حلف شمال الأطلسي، وسيتم نشرها بسرعة في ساحة القتال”.

من جانبه، قال الأمين العام للناتو إنّ “ذلك يعني أن أوكرانيا ستحصل على كميات هائلة من العتاد العسكري في مجال الدفاع الجوي والصواريخ والذخيرة أيضا”.

من جهته، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف الإثنين، أنه عقد اجتماعا “مثمرا” مع المبعوث الأميركي كيث كيلوغ، معربا عن شكره لدونالد ترامب على “مؤشرات الدعم المهمة والقرارات الإيجابية بين بلدَينا”.

منذ عودته إلى البيت الأبيض في كانون الثاني، عمل ترامب على إعادة التواصل مع بوتين وتفاوض معه بشكل مباشر لإنهاء الحرب. لكن العملية الدبلوماسية تعثرت بعد إجراء محادثات بين كييف وموسكو في مدينة إسطنبول التركية. ما يفعله ترامب اليوم على خط الحرب الروسية الأوكرانية، يشبه كثيرا ما فعله في ملف “النووي الإيراني” وفي غزة.. فبحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ”المركزية”، الرجل هدفه إنهاء الحروب والنزاعات. أولا، يسعى الى بلوغه بالحسنى، بالحوار والتفاوض والوساطات. فجأة، يرى ان هذه الوسيلة لم تف بالغرض أو باتت تحرق وقته وتستنفده، فيتركها وينقلب عليها ويلجأ الى “العصا” من جديد، عصا العقوبات والاسلحة والحديد والنار. بعد أن يُضعف غريمه، وينهكه، سيقترح عليه من جديد، العودة الى الطاولة. وهكذا دواليك الى ان يعالج الملفات المشتعلة والحروب ويصل الى هدفه المنشود. فالرجل يريد بأي ثمن، الحصول على نوبل للسلام، والامر قد يقتضي منه اللجوء في بعض الاحيان الى الصرامة والقوة، تختم المصادر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى