
كتبت لورا يمين في المركزية:
قال مصدر لـ “أكسيوس” إن اجتماع إيران والترويكا الأوروبية الثلثاء لم يكن كارثياً لكن لا تقدم حقيقياً. وأضاف أن إيران لم تقدم سوى القليل خلال محادثات جنيف. وتابع المصدر قوله إن إيران عرضت على الأوروبيين خطواتها المقبلة بشأن النووي. من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن طهران أبلغت القوى الأوروبية الثلاث الكبرى، المعروفة باسم الترويكا الأوروبية، أن إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على طهران ستكون لها عواقب. وأضاف بقائي أن طهران أبلغت الدول الثلاث في جنيف بأنه ليس من حقها تفعيل آلية إعادة فرض العقوبات، مضيفا أن الجانبين سيواصلان المحادثات النووية في الأيام المقبلة. وفي السياق، قال كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني في منشور على منصة إكس، بعد الاجتماع، إن إيران لا تزال ملتزمة بالدبلوماسية والحل الذي يصب في مصلحة الجميع.
الاجتماع خصص لمناقشة مطالب الغرب باستئناف عمليات تفتيش المواقع النووية في إيران وإحياء المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي أو مواجهة إعادة فرض العقوبات التي رُفعت بموجب اتفاق عام 2015.
وبحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ”المركزية” فإن طهران كررت الحديث عن تخصيبها السلمي وانها لا تخصب اليورانيوم لاغراض عسكرية الا انها لم تقدم اي معطيات علمية او عملية تثبت انها ستخفض منسوب التخصيب بعد ان تجاوزت السقوف المسموح بها دولياً. كما ان ايران لم تعلن انها ستفتح منشآتها النووية مجددا امام مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وكل هذه المعطيات لم تشجع الأوروبيين على ارجاء تفعيل آلية الزناد ضدها.
لكن بينما رفع اعضاء اجتماع جنيف خلاصات محادثاتهم الى مسؤوليهم لحسم القرار بشأن العودة الى آلية “سناب باك”، أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي أمس، أنّ فريقًا من مفتشي الوكالة “عاد إلى إيران” للمرة الأولى منذ الضربات الإسرائيلية والأميركية على المنشآت النووية للجمهورية الإسلامية في حزيران. وقال غروسي لقناة “فوكس نيوز” الأميركية “عاد أول فريق من مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران ونحن على وشك البدء من جديد”. وأضاف “في إيران، كما تعلمون، هناك منشآت عدة، بعضها تمت مهاجمته من دون البعض الآخر ونحن بصدد مناقشة الإجراءات العملية التي يمكن القيام بها لنتمكن من استئناف عملنا هناك”.
فهل يمكن لهذا التطور الايجابي، اذا حصل، واذا سمحت طهران مجددا للمفتشين بزيارة مواقعها، وهو مطلب اوروبي دولي، ان يدفع الترويكا الى تأجيل تفعيل آلية الزناد؟ القرار في الساعات المقبلة.