
في توقيت دقيق سياسيًا وأمنيًا، عاد رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي السابق وليد جنبلاط إلى الواجهة بموقف لافت، وصف فيه ما يُطرح على لبنان بأنه إملاء إسرائيلي، رافضًا فكرة فرض الاستسلام، ومُقترحًا الحوار كمدخل لإقناع حزب الله في موضوع السلاح، هذا التصريح، الذي بدا للوهلة الأولى تصعيديًا، حمل في طياته تناقضًا مع مواقف سابقة لجنبلاط نفسه، ما دفع كثيرين إلى التساؤل عمّا إذا كانت هذه “تكويعة جديدة” في سجل طويل من التحولات السياسية لزعيم المختارة؟
في هذا الإطار، يرى الكاتب والمحلل السياسي فيصل عبد الساتر، أن “تصريحات وليد جنبلاط الأخيرة جاءت على شكل مواقف متقطعة ومتباينة، إذ اعتدنا أن يُطلق بين فترة وأخرى مواقف تتناقض مع ما سبقها، هذا النمط من التصريحات يعكس، بشكل أو بآخر، حالة من الاضطراب في الرؤية الفكرية والسياسية لديه تجاه العديد من الأحداث، وهو ما لمسناه في أكثر من محطة”.