سلايداتمحليات

افتتاح المؤتمر المصرفي العربي السنوي لعام 2025 برعاية عون

 افتُتحت صباح اليوم أعمال المؤتمر المصرفي العربي السنوي لعام 2025 بعنوان “الاستثمار في الإعمار ودور المصارف” (Investing in Construction and the Role of Banks)، برعاية وحضور رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ممثلاً بوزير المالية ياسين جابر، وبمشاركة ممثلين عن المصارف والهيئات الاقتصادية والاتحاد الدولي للمصرفيين وجامعة الدول العربية، وذلك في فندق “فينيسيا إنتركونتيننتال” – بيروت.

وألقى رئيس جمعية مصارف لبنان الدكتور سليم صفير في حفل الافتتاح، كلمة اكد فيها أنَّ اختيارَ بيروتَ لاستضافةِ هذا المؤتمرِ في هذا التوقيتِ بالذاتِ ليس مصادفةً، بل هو رسالةُ أملٍ وإصرارٍ على النهوضِ من جديدٍ، وعنوانُ ثقةٍ بأنَّ لبنانَ بدأ يستعيدُ عافيتَه ودورَه.

واضاف لا يخفى على أحدٍ منكم ما مرَّ به القطاعُ المصرفيُّ اللبنانيُّ منذُ أحداثِ تشرينَ الأوَّلِ عامَ ٢٠١٩ وما تلاها من انهيارٍ اقتصاديٍّ غيرِ مسبوقٍ. لقد واجهْنا عاصفةً عاتيةً تسبَّبت بها عقودٌ من السياساتِ الماليَّةِ الخاطئةِ، والإنفاقِ العامِّ غيرِ المنضبطِ، والمصارفُ اللبنانيَّةُ، التي كانت يومًا فخرَ المنطقةِ ورائدةَ الابتكارِ الماليِّ العربيِّ، وجدت نفسَها في قلبِ أزمةٍ متعدِّدةِ الأبعاد: أزمةِ ثقةٍ، وأزمةِ سيولةٍ، وأزمةِ نظامية ٍ لا تتحملْ المصارف مسؤوليَتَها .

لكنَّنا صمَدْنا، وحافظْنا على بنيتِنا المؤسَّساتيَّة، واستمررْنا في خدمةِ عُملائِنا رغمَ كلِّ الصعوبات.

لقد تعرَّض القطاعُ المصرفيُّ اللبنانيُّ لحملاتٍ ظالمةٍ ومُمنهَجةٍ، حُمِّل خلالها زورًا مسؤوليَّةُ الفجوةِ الماليَّةِ الهائلةِ في البلاد.

لنكنْ واضحين: المصارفُ لم تُنفِقِ الأموالَ على رواتبَ ضخمةٍ لموظَّفي القطاعِ العامِّ، ولم تُهدِرِ الملياراتِ على مشاريعَ وهميَّةٍ، ولم تتورَّطْ في صفقاتِ فسادٍ.

المصارفُ كانت تقومُ بدورِها في تمويلِ الدولةِ بناءً على نظامٍ كاملٍ كان قائمًا، نظامٍ شاركتْ فيه كلُّ مؤسَّساتِ الدولة.

من هنا فإنَّ محاولةَ تحميلِ المصارفِ وحدَها مسؤوليَّةَ انهيارِ نظامٍ ماليٍّ بأكمله، هي ظلمٌ صارخٌ وتشويهٌ مُتَعمَّدٌ للحقائق.

نحن نرفضُ أن نكونَ كبشَ فداءٍ لعقودٍ من السياساتِ الخاطئةِ والفسادِ الماليِّ والإداريِّ.

إلّا أنَّنا، ورغمَ كلِّ ما مرَرْنا به، فنحن ننظرُ إلى المستقبل بأملٍ وثقةٍ بعهدِ فخامةِ رئيسِ الجمهوريَّةِ العمادِ جوزاف عون، وحكومةِ دولةِ الرئيسِ نواف سلام، وفي ولايةِ حاكمٍ جديدٍ لمصرفِ لبنان الدكتور كريم سعيد ونُوَّابِ الحاكم، ونرى أنَّ كلَّ ذلك يُشكِّلُ فرصةً تاريخيَّةً لبدايةٍ جديدةٍ.

نحن نثقُ بالعهدِ الجديدِ وبالتزامِه بالإصلاحِ الحقيقيِّ، ونثقُ بأنَّ الإرادةَ السياسيَّةَ موجودةٌ اليومَ لاتخاذِ القراراتِ الصعبةِ ولكنِ الضروريَّةِ.

نحن كقطاعٍ مصرفيٍّ مستعدُّون للتعاونِ الكاملِ مع السُلُطاتِ الجديدة، للعملِ معًا على بناءِ نظامٍ ماليٍّ سليمٍ وشفَّافٍ يخدمُ المصلحةَ الوطنيَّةَ.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى