سلايدات

واشنطن بين طمأنة تل ابيب والضغط على حماس.. والهدف:حماية الاتفاق

كتبت لورا يمين في المركزية:

 أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلثاء، أن من وصفهم بـ”حلفائه العظماء” في منطقة الشرق الأوسط وما حوله “سيرحبون بفرصة” دخول غزة و”تأديب حماس” إذا استمرت في “التصرف بشكل سيئ”. وقال ترامب، في منشور على موقع تروث سوشيال “أبلغني العديد من حلفائنا العظماء الآن في الشرق الأوسط، والمناطق المحيطة به، صراحةً وبقوة، وبحماس كبير، أنهم سيرحبون بفرصة، بناءً على طلبي، لدخول غزة بقوة (عسكرية) كبيرة و”تأديب حماس” إذا استمرت حماس في التصرف بشكل سيئ، في انتهاك اتفاقهم معنا”. وقال ترامب “لا يزال هناك أمل في أن تفعل حماس الصواب. وإن لم تفعل، فستكون نهاية حماس سريعة ووحشية! أود أن أشكر جميع الدول التي اتصلت للمساعدة”.

من جانبه، وخلال زيارته اسرائيل الثلثاء، أكد نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، أن تنفيذ خطة الرئيس ترامب بشأن غزة “يسير أفضل مما توقعنا”، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن لا مهلة محددة من قبل الولايات المتحدة من أجل تسليم “حماس” لسلاحها. كلام فانس جاء خلال مؤتمر صحافي عقده في كريات غات في جنوب إسرائيل، حيث تتابع بعثة أميركية وقف إطلاق النار في غزة. واذ أعرب عن تفاؤله بصمود اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، كرر فانس تهديدات ترامب لحماس، قائلًا “إذا لم تتعاون الحركة ستجري إزالتها”، لكنه أشار إلى أن لا مهلة محددة حتى الآن من جانب واشنطن لـِ “حماس” لتسليم سلاحها، مضيفاً “يجب على حماس الالتزام بالاتفاق، وفي حال لم تلتزم، ستحدث أمور سيئة للغاية، لكنني لن أفعل ما رفض الرئيس الأميركي فعله حتى الآن، وهو تحديد مهلة صريحة، لأن… مثل هذه الأمور شائكة وصعبة التحقق”.

يبذل الجانب الأميركي جهودا لحماية اتفاق وقف النار وتثبيته. فبحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ”المركزية”، اسرائيل تبحث عن سبب لاستئناف حربها على غزة، وترى في مسألة التأخير الحاصل في تسليم جثث الرهائن، الذريعة المناسبة للعودة الى الحرب. غير ان واشنطن المتمسكة بالاتفاق، تطمئن تل ابيب الى ان حماس ستلتزم، والى ان اميركا وحلفاءها سيجبرونها على الالتزام. فالجثث ستتم استعادتها وثمة دول تساعد اليوم في البحث عنها تحت الانقاض والركام في القطاع، والامر سيحصل ولو تأخر بعض الشيء.

اما على خط مسألة تسليم الحركة سلاحها التي قد تشكل ايضل سببا لعودة القتال، فيبلغ الأميركيون اسرائيل، وفق المصادر، ان ثمة تمسكاً اميركياً وعربياً بتجريد الحركة من سلاحها. صحيح ان لا مدة زمنية للأمر، وهو موقف اميركي يساعد ايضا في حماية الاتفاق، لكن السلاح في نهاية المطاف سيُسلّم او سيُنزع وهذا ما تقوله واشنطن منذ الان للحركة، وهي تراهن على تعاونٍ مِن قبلها، فتحصل العملية طوعاً والا فإن السيناريو الاخر سيكون “سيئا للغاية”.

واشنطن تستخدم اذا سياسة طمأنة تل ابيب لتبريدها ولجم اندفاعتها نحو الحرب، من جهة، وتهديد حماس بالعصا الغليظة من جهة ثانية، لحماية الاتفاق خاصة انها تريده منطلقا لاتفاقات سلام في المنطقة كلها، تختم المصادر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى