
حط رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأربعاء، في الجولان السوري المحتل، برفقة وزيري الخارجية والدفاع، ورئيسي الأركان و”الشاباك”، قبل ان يعبر إلى المناطق التي تحتلها إسرائيل في جنوب سوريا، منذ كانون الأول 2024. وأكد نتنياهو أن تواجد القوات الإسرائيلية في المنطقة العازلة داخل الأراضي السورية “بالغ الأهمية”، مشدداً على أهمية دور الجنود المتمركزين هناك “في ضمان الاستقرار الأمني للكيان الإسرائيلي”. وقال في فيديو نشره مكتبه: نحن نولي أهمية بالغة لقدرتنا هنا – سواء الدفاعية أو الهجومية. هذه مهمة يمكن أن تتطور في أي لحظة، لكننا نعتمد عليكم. وأضاف أن الحضور العسكري الإسرائيلي في المنطقة العازلة “يُعتبر ركيزة أساسية لتعزيز الجاهزية الدفاعية والهجومية، في ظل التوترات المستمرة على الجبهة السورية”، مؤكداً ثقته “بقدرة جنودنا على التعامل مع المستجدات الميدانية في أي وقت”.
في المقابل، دانت وزارة الخارجية السورية “الزيارة غير الشرعية” التي قام بها نتنياهو إلى الجنوب السوري، معتبرة أنها “انتهاك خطير لسيادة سوريا ووحدة أراضيها”. وأكدت في بيان، أن هذه الزيارة “تمثل محاولة جديدة لفرض أمر واقع يتعارض مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وتندرج ضمن سياسات الاحتلال الرامية إلى تكريس عدوانه واستمراره في انتهاك الأراضي السورية”. وجدّدت الخارجية السورية “مطالبتها الحازمة بخروج الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي السورية”، مؤكدة أن “جميع الإجراءات التي يتخذها الاحتلال في الجنوب السوري باطلة ولاغية ولا ترتب أي أثر قانوني”.
يواصل الإسرائيليون سياسة رفع السقوف الى الحدود القصوى لفرض مطلبهم بمنطقة عازلة جنوبا واقعة الى حد كبير تحت سيطرتهم، في اي اتفاق امني قد يبصر النور بين تل ابيب ودمشق، بحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ”المركزية”. هذه السياسة تحول حتى الساعة دون احراز اي تقدم في المفاوضات بين الجانبين والتي ترعاها واشنطن، خاصة ان سوريا تطالب باحترام إسرائيل للقرارات الاممية التي تنظم الوضع على الحدود السورية الإسرائيلية منذ عقود والتي قررت تل ابيب ضربها عرض الحائط.
اللافت في جولة نتنياهو في الجولان، تتابع المصادر، انها تأتي بعد زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع الى البيت الأبيض ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب. فهل تدل على ان واشنطن موافقة على مطالب إسرائيل وان ترامب طلب من الشرع التجاوب معها؟ بمعنى اخر، هل جولة نتنياهو تعكس او تكشف بعضا مما دار بين ترامب والشرع وموقف واشنطن من المفاوضات السورية – الإسرائيلية؟ ام ان نتنياهو يحاول فرض ارادته على ترامب والشرع كما فعل على مدى اشهر في غزة، قبل ان يردعه ترامب نهائيا ويجبره على السير باتفاق غزة؟ الجواب في قابل الايام، تختم المصادر.



