سلايداتمقالات

نخسر في الحرب.. ونربح في السلم!!! [الحلقة الثانية]

كتب عوني الكعكي:

كتبنا بالأمس عن مصر وعن الرئيس أنور السادات، وخياره الذي تبيّـن بعد 50 سنة أنه كان القرار الصائب.. إذ استرجع جميع الأراضي التي احتلها العدو الإسرائيلي بالتمام والكمال.
بينما تلك الدول التي ذهبت في خيار الحروب، دمّرت أرضها وبُناها وخسرت كل المقوّمات الضرورية…
فالعراق -كما ذكرنا- دُمّر وأصبح دولة فاشلة.. وأهل العراق الأغنياء تحوّلوا الى فقراء بسبب الحروب.
وذكرنا كيف كانت سوريا وأين أصبحت.. فهي تحتاج كي تعود كما كانت الى 2000 مليار دولار على الأقل ولفترة إعمار تتخطّى عشرات السنين.
أما بالنسبة للبنان الذي يعيش حالاً من الانهيار المالي والاقتصادي حين تحوّلت مقاومته الى دويلة داخل الدولة، بينما كانت هي الأقوى وهي المرجعية الوحيدة فصارت اليوم ضعيفة جداً.. وتركت لإسرائيل فرصة أن تدمّرها وتدمّر لبنان في شتى بقاعه.
نعم، فرصة عام الـ2000 لا يمكن نكرانها. ومع ذلك، جاءت فرصة ثانية يوم دخلت المقاومة بقرار تاريخي من شهيد فلسطين القائد السيّد حسن نصرالله حرب المساندة. بعدها جاء آموس هوكشتين ومعه مشروع سلام تاريخي، وللأسف رفضه السيّد حسن نصرالله. والأنكى أنه استمر في رفضه إحدى عشرة مرّة بالرغم من أنّ الرئيس نبيه بري نصحه وطلب منه أن لا يفوّت هذه الفرصة. طبعاً علينا أن نتذكر ونعطي الرئيس بري حقه بأنه بحكمته استطاع أن يحقق الترسيم البحري.
أما اليوم، فقد صارت المقاومة ضعيفة جداً… فخلال سنة تمارس إسرائيل هوايتها في القتل والتدمير.. وهي لا تستطيع أن تفعل شيئاً، بل سقط أكثر من 500 شهيد خلال هذه السنة ارتقوا من دون تحقيق أي هدف.
إنطلاقاً مما ذكرت، لا بد للدولة الإيرانية ونظام الملالي أن يتركوا المقاومة تتخذ قرارها، وليجنحوا الى السلام، خصوصاً أنّ المملكة العربية السعودية، وبجهود صادقة منها وتحرّك من الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، الذي بحث مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال زيارته الأخيرة لأميركا، فساهم في الوصول الى حلّ بين أميركا وبين إيران.
الحلّ السلمي، هو في مصلحتنا نحن العرب.. ومصلحة الشعب الإيراني أيضاً الذي أصبح شعباً فقيراً لا طعام ولا حتى مياه، إذ صرفت إيران المليارات على مشاريع وهمية لا تغني ولا تفيد، أهمها المشروع الفاشل ألا وهو المفاعل النووي الذي كلّف المليارات من الاقتصاد الإيراني وسنين من التعب، حتى جاءت إسرائيل ودمّرته خلال 12 يوماً من دون أن تستطيع إيران الدفاع عنه.
عسى وعلّ أن يعود نظام الملالي الى رشده لما فيه مصلحة الشعب الإيراني ومصلحة الدول العربية التي دمّرت بسبب مشروع ولاية الفقيه الذي لم يَعُد على الشعوب إلاّ بالخراب والدمار والقتل.
فهل يعقل «الملالي» أخيراً؟

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى