سلايدات

دكتور وليد العبد يدعو إلى بناء “دولة رقمية Palestine 48” للاجئين الفلسطينيين خلال منتدى الأمم المتحدة للحقوق والاقتصاد العالمي في جنيف

IMG WA0004

شهد منتدى الأمم المتحدة للحقوق والاقتصاد العالمي (UN Forum on Business and Human Rights)، الذي عُقد في مدينة جنيف خلال الفترة من 24 إلى 26 نوفمبر 2025، مشاركة متميزة للدكتور وليد العبد، المدير التنفيذي لمؤسسة Global Data Excellence ومؤسس مبادرات المنصات الرقمية للحقوق (GEN-PTLA، PADRI). وقد قدّم الدكتور العبد عرضًا محوريًا دعا فيه إلى تطوير دور وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) ليصبح دورًا يتجاوز الإغاثة التقليدية باتجاه شراكة فاعلة في بناء “دولة رقمية Palestine 48” مخصصة للاجئين الفلسطينيين، بما يضمن حقوقهم الرقمية ويعزز حضورهم في الفضاء الرقمي العالمي.

 

في مستهل مداخلته، شدّد الدكتور وليد العبد على أن الذكاء الاصطناعي ينبغي أن يُربط بالمبادئ الدستورية للسيادة والكرامة الإنسانية، مؤكدًا أن الأخلاق يجب أن تُدمج في كل مرحلة من مراحل تصميم وتطبيق أنظمة الذكاء الاصطناعي، ولا سيما في البيئات الهشّة ومناطق النزاع. وقال في كلمته: «يجب أن يرتبط الذكاء الاصطناعي بالمبادئ الدستورية للسيادة والكرامة الإنسانية. إن الأخلاق يجب أن تُدمج في كل مرحلة من مراحل تصميم وتطبيق أنظمة الذكاء الاصطناعي». وقد جاء هذا الطرح في الجلسة الافتتاحية للمنتدى، حيث شدّد العبد على ضرورة وضع المعايير الأخلاقية قبل الشروع في أي مشروع يعتمد الذكاء الاصطناعي، خصوصًا عندما يكون المستهدفون مجتمعات تعيش ظروف اللجوء والحرمان. وتُظهر إحدى الصور المرافقة للحدث (صورة 1 – الملف 01.JPG) الدكتور العبد في جلسته التفاعلية على منصة جنيف وهو يخطط للخطوات التالية مع المشاركين.

IMG WA0005

وخلال الجلسة، استعرض الدكتور العبد نموذج “إطار التميز في البيانات” (DEF)، وهو إطار متكامل يجمع بين الذكاء الاصطناعي وتقنيات معالجة اللغة الطبيعية وإطار متقدم لحوكمة البيانات. ويهدف هذا الإطار إلى تحويل البيانات إلى قيمة مستدامة ضمن منظومة تضمن الشفافية والمساءلة، وتربط بين جودة البيانات ومخرجات السياسات العامة. وقد عُرض النموذج على الشاشة الكبيرة أمام المشاركين في المنتدى، حيث توضّح صورة أخرى من الفعالية (صورة 2 – الملف 02.JPG) كيف تتفاعل البيانات مع النماذج الخوارزمية لضمان نزاهة النتائج وحيادها، بما يرسخ الثقة في استخدام الذكاء الاصطناعي في المجالات الحساسة.

IMG WA0007

وانتقل الدكتور العبد بعد ذلك إلى تناول قضية حقوق الإنسان الرقمية للاجئين الفلسطينيين، موضحًا أن حماية الهوية الرقمية للاجئ أصبحت جزءًا لا يتجزأ من حماية كرامته وحقوقه الأساسية. واستند في طرحه إلى ميثاق PADRI وإعلان جنيف لحقوق الإنسان الرقمي، مؤكدًا أن الهدف هو تمكين اللاجئين من إدارة هوياتهم الرقمية وبياناتهم الشخصية والمعلومات التي يحتاجونها للعيش والاندماج في المجتمع. وأكد أن تمكين اللاجئ من فهم حقوقه في العالم الرقمي والوصول المتكافئ للتقنية يمثل خطوة أساسية نحو العدالة الرقمية. وتُوثّق إحدى الصور (صورة 3 – الملف 03.JPG) لحظة تفاعل بين لاجئ فلسطيني يحمل جهازًا لوحيًا يعرض رموزًا رقمية وبين مركز دعم رقمي، في مشهد يجسّد عمليًا ما طرحه العبد من رؤى نظرية.

 

كما تناول الدكتور العبد في عرضه العلاقة بين الذكاء الاصطناعي وسلامة المجتمع، مشيرًا إلى أن هذه التكنولوجيا لا ينبغي أن تُختزل في كونها أداة تقنية فحسب، بل يجب أن تُستخدم بوصفها عاملًا يفتح آفاقًا جديدة للسلام والتنمية المستدامة. وأكد أن التكنولوجيا الحديثة يمكنها، إذا ما أُحسن توظيفها، أن تدعم المنفعة العامة وتعزز رفاهية المجتمعات بأكملها، لا أن تكون حكرًا على من يملك القدرة الاقتصادية أو التقنية.

 

وشدّد العبد على أهمية إيجاد توازن دقيق بين الابتكار والمسؤولية، موضحًا أن حماية البيانات ومنع إساءة استخدامها هو شرط أساسي لاستدامة أي منظومة رقمية. ودعا إلى وضع سياسات واضحة تحمي الخصوصية وتعزّز الابتكار في الوقت نفسه، مع الالتزام بالأطر والمعايير الدولية مثل النظام الأوروبي لحماية البيانات (GDPR) وسائر قوانين حماية الخصوصية المعمول بها في أوروبا ومناطق أخرى من العالم. وأوضح أن التزام هذه المعايير يعزز ثقة الأفراد في الأنظمة الرقمية ويشجّعهم على استخدامها بأمان.

IMG WA0009

وفي السياق ذاته، تطرّق الدكتور العبد إلى آليات متقدمة لحوكمة الذكاء الاصطناعي والبيانات، موضحًا أن الحوكمة الفعّالة لا بد أن تشمل الامتثال الآلي للمعايير الأخلاقية والرقابية من خلال أتمتة عمليات التدقيق، إضافة إلى فهم معنوي أعمق عبر تحليل السياق الثقافي واللغوي لضمان توافق الأنظمة الذكية مع القيم المحلية. كما أشار إلى أهمية التحليلات التنبؤية في توقع المخاطر قبل وقوعها وتوجيه السياسات العامة بشكل استباقي، بما يقلل من آثار الأزمات ويعزّز القدرة على حماية الفئات الأكثر ضعفًا، وفي مقدمتهم اللاجئون.

 

وفي ختام عرضه، دعا الدكتور وليد العبد إلى توقيع واعتماد إعلان حقوق الإنسان الرقمية كأداة أساسية لحماية الحقوق الفردية في العالم الرقمي، مؤكدًا أن هذا الإعلان يجب أن يتحول إلى مرجع عملي تلتزم به الحكومات والمؤسسات والشركات. وقال في اقتباس ختامي مؤثر: «لنكن معًا لنعزز شرف كل إنسان، نعتني بإنسانيتنا المشتركة، ونظهر قيم أدياننا في الساحة الرقمية. فلنكن نورًا يدفعنا إلى المستقبل الذي يعتنق السلام والتفاهم والاحترام المتبادل للكرامة الإنسانية». وقد لاقى هذا النداء تفاعلًا من الحضور، خصوصًا في ظل النقاشات المتصاعدة حول مخاطر التكنولوجيا على حقوق الإنسان إذا غابت الحوكمة الرشيدة.

 

ويأتي هذا العرض ضمن سياق أوسع يناقشه منتدى الأمم المتحدة للحقوق والاقتصاد العالمي، الذي يهدف إلى تشجيع الشركات على الالتزام بالحقوق الإنسانية، وتحليل تأثير التكنولوجيا على بيئة الأعمال، وتعزيز العدالة الاجتماعية في السياسات الاقتصادية. ويركّز المنتدى على دمج معايير الحوكمة الأخلاقية في استراتيجيات الشركات، ودعم المبادرات التي تعزز العدالة الرقمية للفئات المهمشة، خصوصًا اللاجئين وسكان المناطق المتأثرة بالنزاعات.

IMG WA0006

ويرى مشاركون في المنتدى أن عرض الدكتور العبد يقدّم نموذجًا عمليًا لكيفية تحويل البيانات والذكاء الاصطناعي إلى أدوات تخدم العدالة الاجتماعية، وليس فقط الربحية الاقتصادية. ويتطلع الحضور إلى توسيع التعاون مع مؤسسة Global Data Excellence لتطبيق إطار DEF في مشاريع ملموسة، وخاصة في قطاعات الصحة والتعليم والحماية السكنية، حيث يمكن للبيانات المُدارة أخلاقيًا أن تُحدث فارقًا حقيقيًا في حياة اللاجئين والمجتمعات المضيفة.

 

وفي الخلاصة، يدعو الدكتور وليد العبد المجتمع الدولي إلى إعادة تعريف دور الأونروا، بحيث يتجاوز تقديم الدعم البشري الطارئ إلى شراكة استراتيجية في بناء “دولة رقمية Palestine 48” توفر منصة شاملة لحماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين في الفضاء الرقمي. ويؤكد أن دمج الأخلاق والحوكمة في كل مراحل تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي هو الطريق لضمان الحفاظ على الكرامة والحرية والعدالة للمدنيين، ولا سيما في سياقات النزاع واللجوء. ويأمل أن يشكل هذا الحدث نقطة تحوّل نحو سياسات أكثر شمولية ومساواة في العالم الرقمي.

 

وتجدر الإشارة إلى أن المادة الصحفية قابلة للتعزيز بصور إضافية (صور 4، 5، 6) يتم توفيرها عبر وكالات تصوير معتمدة، مع ضرورة التأكد من الحصول على حقوق النشر والملكية للصور المستخدمة في النسخة النهائية، إضافة إلى الاستناد إلى وثائق منتدى الأمم المتحدة للحقوق والاقتصاد العالمي 2025 في جنيف، وميثاق PADRI، وإعلان جنيف لحقوق الإنسان الرقمي كمصادر أساسية للمحتوى

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى