
كتب البروفيسور إيلي الزير في موقع “أيوب”:
حقيقة من المفترض أنّ كافة السياسيين اللبنانيين رسميين وغير رسميين وفي مقدمهم حزب الله، أن يدركوها وأن تكون قاعدة في تفكيرهم وقراراتهم. وهي أنّ الشعب اللبناني لم يعد يقبل أن يبني ليُهدم ما بناه بعد سنة أو سنتين أو أكثر.
لم يتعب اللبنانيون من الحرب وحسب. بل تعبوا وأرهقوا وانهار اقتصادهم وعملتهم بسبب عمليات اعادة الاعمار المتكررة بعد كل مغامرة غير محسوبة، وحروب عبثية تخاض من أجل الخارج وأجنداته المشبوهة.
ليس هناك من لبناني مستعد لاعادة اعمار ما تهدم في غياب خارطة طريق ورؤية واضحة، أنّ الحرب لن تعود الى الربوع اللبنانية. هذه القناعة اللبنانية تلتقي مع قناعة دولية وعربية، أنّ لا جدوى من اعادة الاعمار، وليس هناك من اتفاق يحقق السلام المستدام على الحدود اللبنانية الجنوبية.
إنّ اعادة الاعمار يجب أن لا تقتصر على الحجر، بل على النفوس والقناعات، النفوس المؤمنة بلبنان الوطن والدولة، والقناعات المستندة على أنّ هذا الوطن يستحق الحياة دون خوف، ويستحق الحلم لا الكوابيس. هي فرصة ذهبية على الجميع استغلالها لاستعادة الدولة التي تملك وحدها قرار الحرب والسلم. الدولة الحريصة على أمن شعبها وأرضها، ولا يكون قرار الحرب بيد فئة أو حزب أو تيار.
اعادة الاعمار يجب أن تسبقها اعادة بناء للثقة، وهنا تكون البداية.




