
قاسم اعتبر في كلمة ألقاها أمس ان “الحكومة اللبنانية قدمت تنازلات مجانية، في حين لم تقدّم إسرائيل شيئاً”، مجدّداً التأكيد على “التزام لبنان والمقاومة بمضمون الاتفاق عبر الدولة والجيش، مقابل استمرار إسرائيل في الخروق والتوغّلات الأمنية داخل الأراضي اللبنانية”، متوجها للمعنيّين ان “لا تطلبوا منّا شيئاً بعد الآن”.
ولفت قاسم إلى أنّ “ما أنجزه الجيش اللبناني من انتشار جنوب نهر الليطاني خلال الفترة الماضية، كان يُفترض أن يتمّ في سياق التزام إسرائيلي كامل بالاتفاق”، محذّراً من أنّ “نزع السلاح هو مشروع إسرائيلي – أميركي، حتى لو جرى تسويقه تحت عنوان حصرية السلاح”. وخاطب أركان السلطة بالقول “إن مطالبتكم بحصرية السلاح في ظلّ استمرار الاعتداءات الإسرائيلية تعني أنكم لا تعملون لمصلحة لبنان، بل لمصلحة إسرائيل”.
في نظر قاسم، رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والحكومة – التي يشارك فيها الحزب – ينفذون مشروعا أميركيا إسرائيليا. لكن الاخطر في كلمته كان انه دل على ان المرحلة المقبلة لن تكون سهلة في الداخل بل شديدة التعقيد، بحسب ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ”المركزية”، اذ ان ما قاله ليس فقط رسالة للدولة بأن لا انتقال الى المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح قبل سلسلة شروط، بل فيه رسالة ايضا، الى اجتماع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو اليوم في البيت الابيض.
فبينما سيطلب نتنياهو من ترامب، وفق كل المعطيات، موافقة على توسيع عملياته ضد حزب الله وصولا الى شن حرب عليه اذا لم يصر الى نزع سلاحه سريعا، تبدو مواقف قاسم المتشددة، خدمة مجانية قدمها قاسم لتل أبيب ودعوة لها لاستئناف الحرب، لان الحزب لن يسلم السلاح شمال الليطاني.
واذ تلفت الى ان ثمة في الدولة، مَن يرفض ايضا الانتقال الى المرحلة التالية قبل خطوات إسرائيلية مقابلة، تسأل المصادر “كيف سيتم الرد على هذا التصلب اميركيا وإسرائيليا”؟


