سلايدات

جابر: الأمل يتحول إلى خطة لحماية المال العام

التقى وزير المالية ياسين جابر في مكتبه في الوزارة، الممثل المقيم للبنك الدولي في لبنان إنريكي بلانكو آرماس، وجرى بحث موسّع في مختلف جوانب التعاون القائم بين الطرفين، وخصوصًا الملفات المتصلة بتحديات الحوكمة وآليات إقرار المشاريع والإصلاحات المطلوبة في قطاع الطاقة.

وتناول اللقاء نقاشًا معمّقًا حول سبل حماية التمويل العام وضمان استمرارية المشاريع الإنمائية وعدم تعريضها لخطر الإلغاء، في ظل الظروف السياسية والاقتصادية الحساسة التي تمرّ بها البلاد. وتمّ التشديد على أهمية تسريع إقرار مشاريع القوانين والاتفاقيات المرتبطة بالبرامج المموّلة من البنك الدولي، لما لها من أثر مباشر على استمرارية العمل وتفعيل الإصلاحات.

وشدّد آرماس خلال الاجتماع على أنّ “البنك الدولي يحث الدولة اللبنانية على ضرورة إقرار المشاريع المموّلة تفاديًا لما قد ينتج من سلبيات على استمراريتها، خصوصًا مع اقتراب المهل لنهاية العام”، مؤكّدًا “تكثيف الزخم في هذا الاتجاه، وإعادة تقييم الوضع بما يتيح معالجة أي عوائق إزاء تنفيذ تلك المشاريع”.

وتطرّق النقاش أيضًا إلى ملف الطاقة، حيث اتفق الجانبان على أنّ “الأولوية تكمن في تعزيز الملاءة المالية لمؤسسة كهرباء لبنان عبر تحسين الجباية وتطبيقها بعدالة على مختلف المناطق، وربط أي استثمار إضافي في الإنتاج أو النقل بتحسّن الأداء الفعلي والتحصيل”.

وأوضح جابر أنّ “إعادة توجيه التمويل العام نحو مشاريع النقل ومراكز التحكم وخفض الهدر التقني وغير التقني وتحديث التجهيزات يُعدّ خيارًا أكثر فاعلية”، لافتًا إلى “عدم وجود حاجة لإنفاق المال العام على مشاريع الطاقة الشمسية في المجالات التي يستطيع القطاع الخاص الاستثمار فيها، خصوصًا في ظل استمرار اهتمام المستثمرين بذلك شرط توافر الضمانات اللازمة للسداد”.

كما تناول النقاش مسألة تعزيز الشفافية المالية، حيث جرى التأكيد على قرب اعتماد معايير موحّدة للتدقيق على مستوى القطاع العام، بما يضمن تحسين جودة مراجعة حسابات المؤسسات العامة والوزارات، ويسهم في رفع مستويات الحوكمة وتعزيز الثقة بالإدارة المالية للدولة.

وفي الختام، شدّد جابر على أنّ “التطورات الأخيرة منحت لبنان بصيص أمل يجب تحويله إلى خطوات عملية تحمي المال العام وتعيد الثقة بالاقتصاد الوطني”، مؤكّدًا “التزام وزارة المالية بمواصلة التعاون البنّاء مع البنك الدولي بما يخدم المصلحة العامة ويعزّز الاستقرار المالي والإصلاحي في البلاد”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى