
هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مجددا، الاربعاء، بضرب إيران “إن امتلكت سلاحا نوويا”، وذلك في مقابلة مع قناة “سي إن بي سي” الإخبارية الأميركية. وقال ردا على سؤال حول نشر الولايات المتحدة مؤخرا قوات عسكرية كبيرة في الشرق الأوسط “نأمل ألا تكون هناك إجراءات أخرى”، ضد إيران، مستطردا “لكنهم يطلقون النار على الناس عشوائيا في الشوارع”، في إشارة إلى ربط تهديداته السابقة بمقتل آلاف المتظاهرين في الاحتجاجات التي شهدتها إيران مؤخرا.
وقال ترامب إن “أكثر ما أزعجني هو عمليات الإعدام المخطط لها”، موضحا “لقد ألغوها، ونأمل أن يكون ذلك نهائيا”. وعندما سئل عما إذا كان ينبغي متابعة الوضع في إيران، أجاب ترامب “أعتقد ذلك”، وتابع: سنكتشف ما الذي سيفعلونه بالأسلحة النووية. لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي. إذا فعلوا ذلك فسنضرب مرة أخرى. إنهم يواصلون تجاربهم النووية، وفي مرحلة ما سيدركون أنهم لا يستطيعون فعل ذلك.
كان الرئيس الأميركي يعتزم ضرب ايران منذ ايام لانها كانت تقمع المحتجين والتظاهرات بالعنف والرصاص ولانها كانت في صدد إعدام معارضين، غير ان ترامب أعلن انه عدل عن الضربة لان ايران تعهّدت بوقف القمع. اما اليوم، فها هو يلوّح بالتحرك ضدها من جديد لكن لسبب آخر هو سلوكها “النووي”. هذا التبدّل او التدرّج في مواقف ترامب، يدل، بحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ”المركزية”، على ان قرار ضرب النظام، اتُخذ وهو محسوم او شبه محسوم لدى واشنطن، وهو ربما مسألة وقت لا اكثر.
فللتذكير، رغم قرار تعليق الضربة، واصل الأميركيون الحشدَ عسكريا في الاقليم حيث واصلوا ارسال حاملات طائراتهم وتفعيل اتصالاتهم الامنية والعسكرية، مع الحلفاء في المنطقة وعلى رأسهم إسرائيل. وهذه المؤشرات ان دلت على شيء، فعلى ان الضربة قائمة وان تأخيرها كان على الارجح، للاستعداد لتنفيذها بأفضل صورة وللتحضير لاي تداعيات محتملة لها.
فعندما يصبح كل شيء جاهزا، اذا شعر ترامب ان ايران ليست في وارد العودة الى التفاوض بشروطه وليست في وارد القبول بها نوويا وباليستيا وفي ما خص الحريات وايضا الاذرع الايرانية – وقد أكد من دافوس امس ان “إيران ترغب في الحوار وسنتحاور معها” – فانه يسرع الخطى نحو توجيه ضربة عسكرية جديدة لها، بغضّ النظر عن قمعها المحتجين او عدم قمعها لهم، تختم المصادر




