
حسمت واشنطن كل الجدل القائم حول مصير لجنة الميكانيزم والتكهنات التي ذهبت الى حد انهاء عملها لدفع لبنان الى القبول بتحويلها الى لجنة تفاوض مدني مع اسرائيل. فأكدت دبلوماسيتها في لبنان في بيان انها لا تزال قائمة وحددت مواعيد اجتماعاتها لثلاثة اشهر “كمنتدى أسي للتنسيق العسكري”.
اما حسم لبنان لخطة حصر السلاح شمال الليطاني، فمؤجل الى ما بعد عودة قائد الجيش رودولف هيكل من واشنطن ” كما ذكرت “المركزية” سابقاً، فيما انهمكت الحكومة التي اطمأنت الى عبور مشروع موازنة 2026 من الممر النيابي، في بحث جدول اعمال عادي ابرز بنوده يتصل بمسار اعادة الاعمار.
الميكانيزم قائمة: فقد اعلنت السفارة الأميركية في بيان على “اكس” إن السفارة الأميركية في بيروت والقيادة المركزية الأميركية تعيدان التأكيد على أن إطار التنسيق العسكري، كما تمّ تأسيسه في اتفاق وقف الأعمال العدائية المعلن في 27 تشرين الثاني 2024، لا يزال قائمًا ويعمل بكامل طاقته، بنفس الأهداف والمشاركين والقيادة. ومن المقرّر أن يُعقد الاجتماع المقبل للميكانيزم في الناقورة في 25 شباط 2026. كما تمّ تحديد الاجتماعات التالية في 25 آذار و22 نيسان، و20 أيار. ستستمر هذه اللقاءات كمنتدى أساسي للتنسيق العسكري بين الأطراف المشاركة.
زيارة القائد: ومن واشنطن، أفيد بأنّ العماد رودولف هيكل يُغادر لبنان السبت، متوجهاً إلى مقرّ القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) في تامبا – فلوريدا، حيث يلتقي قائد سنتكوم الجنرال براد كوبر، في إطار محادثات تتناول التعاون العسكري والأمني بين لبنان والولايات المتحدة، وستشمل المباحثات أيضًا ملف الميكانيزم. وبعدها، ينتقل العماد هيكل إلى واشنطن الثلاثاء 3 شباط لعقد سلسلة لقاءات أمنية وأخرى دبلوماسية مع مسؤولين أميركيين وأعضاء في الكونغرس ومسؤولين في البيت الابيض حتى الخامس من شباط.
عون- هيكل: وقبل المغادرة زار هيكل قصر بعبدا وعرض مع رئيس الجمهورية جوزاف عون للأوضاع الأمنية في الجنوب، في ضوء الاعتداءات الإسرائيلية المتكرّرة، كما بحث معه في التحضيرات الجارية لزيارته المرتقبة إلى واشنطن واللقاءات التي سيعقدها مع عدد من المسؤولين الأميركيين.
مجرد كلام: من جهة ثانية، أكّد الرئيس عون خلال استقباله وفد رؤساء بلديات القرى الحدودية الجنوبية يرافقه النائبان علي فياض واشرف بيضون، ان “إعادة اعمار القرى والبلدات الجنوبية المتضررة وعودة أهلها اليها تأتي في صدارة أولوياتي، الى جانب دعم الجيش واطلاق سراح الاسرى اللبنانيين والضغط على اسرائيل لاتمام انسحابها من الأراضي التي لا تزال تحتلها”، وانه يحمل هذه الأولوية معه في كل زياراته الى الخارج. وشدد الرئيس عون على ان “كل ما يقال عن مناطق خالية من السكان او منطقة اقتصادية على الحدود الجنوبية هو مجرد كلام، ولبنان لم يتلق أي طرح من هذا القبيل”.
عائلة شكر: من جهة أخرى، قال الرئيس عون لوفد من عائلة النقيب المتقاعد أحمد شكر، إنّ “ملف المحتجزين والأسرى في إسرائيل هو محور متابعة يومية ومطروح في المفاوضات أمام لجنة “الميكانيزم”، والأجهزة الأمنية كشفت ظروف خطف النقيب شكر وتتابع التحقيق مع أحد الموقوفين المعنيّين بعملية الخطف”.
اماني عند بري: سياسياً، وفيما اليد الاميركية- الاسرائيلية على الزناد مصوبة نحو ايران، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى لبنان مجتبى أماني حيث جرى بحث لتطورات الاوضاع العامة في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين.
غارة وقتيل: في الميدان، استهدفت غارة اسرائيلية سيارة في بلدة صديقين – قضاء صور، أدت الى سقوط قتيل، افيد انه يدعى محمد أحمد يوسف من بلدة رياق البقاعية وزوجته من صديقين. وعلى الأثر أعلن الجيش الإسرائيلي أنه هاجم عنصراً من “حزب الله” في منطقة صديقين جنوبي لبنان. وكان الجيش اللبناني سيّر صباحاً دوريات في بلدة يارون الحدودية بعد توغّل الجيش الإسرائيلي في البلدة. كما سقطت مسيّرة اسرائيلية في بلدة رب ثلاثين.
تجنباً للطعن: انتخابياً، أكّد وزير الداخلية أحمد الحجار أنّ “قطار الانتخابات انطلق مع صدور مرسوم دعوة الهيئات الناخبة في الجريدة الرسمية”، وقال: “ارتأيت مع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة تحديد ١٠ أيّار بدلاً من ٣ أيّار موعداً للانتخابات لتجنّب أي طعن”. وأضاف: “الأموال متوفّرة لإجراء الانتخابات وليست من صلاحيتي ولا من صلاحية وزير الخارجية إصدار المراسيم التطبيقية بل من صلاحية الحكومة”.
القوائم جاهزة: وفي السياق، صدر عن وزارة الداخلية والبلديات – المديرية العامة للأحوال الشخصية البيان التالي: تعلن المديرية العامة للأحوال الشخصية عن جهوز القوائم الانتخابية الأولية ٢٠١٦ – ٢٠٢٧، عملا بالمواد ٢ و ٣٣ و ٣٤ من القانون رقم ٤٤ تاريخ ٢٠١٧/٦/١٧، حيث تم إرسال اقراص مدمجة تحتوي نسخاً منها إلى البلديات والى المختارين والى مراكز المحافظات والأقضية والى وزارة الخارجية والمغتربين بهدف نشرها وتعميمها تسهيلاً للتنقيح النهائي. لذلك، يُدعى الناخبون المقيمون وغير المقيمين الى الاطلاع عليها إعتباراً من الأول من شباط ٢٠٢٦ على الموقع الرسمي الإلكتروني الخاص بالمديرية العامة للأحوال الشخصية www.dges.gov.lb أو على نسخ القوائم الانتخابية الأولية الموجودة في مراكز المحافظات والأقضية ولدى البلديات والمخاتير وفي مختلف السفارات والقنصليات اللبنانية في الخارج، وبالتالي يُطلب من كل ذي مصلحة أن يتقدم اعتباراً من الأول من شباط ٢٠٢٦ ولغاية الأول من آذار ٢٠٢٦ ضمناً إلى لجنة القيد المختصة بطلب يرمي إلى تصحيح أي خلل بقيده في القوائم الانتخابية، كان يكون سقط قيده أو وقع خطأ في إسمه أو لأي سبب آخر،علماً أن المديرية العامة للأحوال الشخصية قد أصدرت أقراصاً مدمجة تحتوي القوائم الانتخابية الأولية لكل دائرة إنتخابية ويحق لأي شخص أن يستحصل على نسخ عنها لقاء بدل يساوي 1،000،000(مليون ليرة لبنانية فقط) يستوفى المبلغ بطابع مالي أو بإيصال مالي”.
اتفاق قسد- النظام: في المقلب الاقليمي، وبعد أيام قليلة على لقاء الرئيس السوري أحمد الشرع بقائد قوات سوريا الديمقراطية “قسد” مظلوم عبدي، نشرت “قسد” بنود الاتفاق الذي تم بينها وبين الحكومة السورية. وأوضحت “قسد” في بيان، أن الاتفاق مع دمشق تضمن اندماج قواتها في الجيش على مراحل، وضمن عملية متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين.وأشارت إلى أن الاتفاق شمل انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي.ونص أيضاً على بدء عملية دمج القوات الكردية في المنطقة، وتشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من “قوات سوريا الديمقراطية”، إضافة إلى تشكيل لواء لقوات عين العرب ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب.وتضمن الاتفاق دمج مؤسسات ما يعرف بـ “الإدارة الذاتية” ضمن مؤسسات الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين.واتفق الجانبان على تسوية الحقوق المدنية والتربوية للشعب الكردي، وضمان عودة النازحين الأكراد إلى مناطقهم.وشددت الاتفاقية على أن الهدف منها توحيد الأراضي السورية وتحقيق عملية الدمج الكامل في مناطق شمال شرق البلاد، عبر تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد. وأكد مسؤول سوري أنه سيتم تنفيذ الاتفاق فورًا.




