سلايداتمقالات

رغم اليد الممدودة..الحزب: إرضخوا لنا أو الحرب!

كتبت لارا يزبك في المركزية:

في مقابلته التلفزيونية مساء الخميس، أكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع التفريق بين حزب الله العسكري وحزب الله السياسي والشعبي، معلنا ان في اللحظة التي يسلم فيها سلاحه، لا مشكلة لدينا في التعاطي معه في السياسة… أتى هذا الموقف بعد ان كان جعجع أفرد خطابات مطولة، لمد يده للبيئة الشيعية مؤكدا “انهم شركاء لنا في الوطن وان احدا لا يريد تهميشهم”.

بدوره، وفي مداخلته في مجلس النواب الاربعاء، قال رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل، في معرض طمأنته الطائفة الشيعية، “اننا لا نقبل أن تشعر أي طائفة في لبنان بأنها مكسورة ولا أن يكون هناك أي فريق في لبنان تنتهك حقوقه ونحن نعلم معنى الإقصاء ولن نقبل أن يشعر به أي فريق آخر”. اضاف “إننا حريصون على كل لبناني يعيش على هذه الارض لذلك يجب أن نعود كلبنانيين نؤمن بالشراكة ونحترم بعضنا ونطمئن بعضنا، ومن يعتبر أن غير الدولة يحميه لقد جرّبنا المغامرات واصطدمنا بالحائط وجرّبنا المشاريع الاقليمية ودفعنا الثمن، والرهان على القوميات العربية والصراعات أدخلنا وأدخلهم في حائط مسدود.” وأردف “كفى رهانات على محاور ونحن ضمانة بعضنا”.

في مقابل هذا الخطاب الانفتاحي الايجابي المرن، لا يزال حزب الله يلوّح، مع الاسف، بالحرب الاهلية، بحسب ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ”المركزية”. فقد تحدث عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض في مجلس النواب الخميس فقال “في البعدين الوطني والطائفي، نحن قلقون وغاضبون ونريد ان نترجم ذلك اصرارًا على التشارك والحوار. لكن نحن بيئة نتعرض للاغتيال من الاسرائيلي وفي الوقت نفسه هناك من ينقض علينا من الداخل، وهذا الجو قد يقود الى حرب اهلية”. واعتبر ان “ثلاثي وزير العدل ووزير الخارجية وحاكم المصرف يمارس خنقًا على بيئتنا”.

رغم كل الأيادي الممدودة له، الحزب اذا مصر على ترك شبح الحرب مهيمنا على الداخل اللبناني. بهذا المنطق، هو يُبقي بيئته مستنفرة وخائفة من اللبناني الآخر ومستعدة حتى للهجوم عليه، اذا مُس بسلاح الحزب.

الاخير يصوّر لبيئته ان المس بالسلاح مقدمة للتفرد بها ولتهميشها واقصائها، غير ان مواقف شركائها في الوطن، تدل على عكس ذلك تماما. كما ان الحزب يقول لناسه ان الاجراءات المالية الرسمية الجديدة هدفها خنقهم، بينما الصحيح انها لخنق اقتصاد التهريب وتمويل الارهاب والسلاح، الذي اذا استمر، سيتسبب بحصار اقتصادي وربما بحرب إسرائيلية على لبنان ككل وبيئة الحزب بشكل خاص، كما انه سيمنع اعادة الاعمار، شأنه شأن تمسُك الحزب بسلاحه.

الحزب يبيع اذا ناسه اوهاما جديدة ويريد تأليبهم على اللبنانيين الآخرين، لأسباب غير موجودة اصلا.

فهل يدرك خطورة اللعبة التي يلعبها؟ وهل المطلوب العودة نهائيا عن قرار حصر السلاح ورضوخ الجميع، والدولة ضمنا، لما يريده حزب الله في البلاد، والا سيشن “حربا” عليهم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى