ردود فعل دولية متخوفة ومحذرة…لبنان إلى أين بعد اعتذار الرئيس الحريري؟

بعد شهور من الدوران في الحلقة المفرغة ... أخيراً فعلها وتنحى الرئيس المكلف

لبانون عاجل : وكالات

أرخى إعلان رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري تنحيه عن منصبه، بظلاله على الشارع اللبناني، وساهم اعتذاره بعد 9 أشهر على تكليفه بتشكيل الحكومة، بالمزيد من انزلاق البلد أكثر فأكثر نحو الفوضى وعدم اليقين، في خضم ما يعانيه وطن الأرز من وطأة أزمة مالية واقتصادية غير مسبوقة، وصفها البنك الدولي بأنها واحدة من أسوأ أزمات العالم خلال 150 عاماً.

وتعليقا على اعتذار الحريري، اعتبر وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إن تلك خطوة تخليه عن مساعٍ يبذلها منذ شهور لتشكيل حكومة جديدة “تطور مخيب للآمال”. وأضاف في بيان “لا بد للزعماء في بيروت أن ينحوا على وجه السرعة الاختلافات الحزبية ويشكلوا حكومة تخدم الشعب اللبناني”.

وفي حين، اعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان أن الإخفاق في تشكيل حكومة لبنانية جديدة أمر مروع وانتقد الطبقة السياسية التي تحكم البلاد بأكملها، تخوف الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط من تبعات ذلك الأمر والتي ستكون خطيرة.

وبعد إعلان الرئيس الحريري اعتذاره، عمد محتجون من أنصاره على إغلاق بعض الطرق في المناطق ببيروت وأشعلوا النار في صناديق القمامة وإطارات المركبات. وعلى الأثر انتشرت قوات الجيش وأطلقت النار في الهواء لتفريق المحتجين الذين رشقوا الجنود بالحجارة ومقذوفات أخرى. وقال مصدر أمني إن جندياً أصيب.

وقد تخلى الرئيس الحريري عن جهود يبذلها منذ شهور لتشكيل حكومة جديدة، ما قلص فرص التوافق في أي وقت قريب على حكومة تشتد الحاجة إليها لإنقاذ البلاد من الانهيار المالي. وأعلن الحريري قراره بعد لقائه بالرئيس ميشال عون، قائلاً: “إنه من الواضح أنهما لم يتمكنا من التوافق، ما يبرز الانقسامات السياسية التي أعاقت تشكيل الحكومة حتى مع زيادة حدة الأزمة في لبنان.” وقال الحريري بعد لقاء لمدة 20 دقيقة مع الرئيس ميشال عون، إنه من الواضح أنه لن يستطيع الاتفاق مع الرئيس.

وكان الحريري التقى مع عون الأربعاء بعد أسابيع من الجمود، في محاولة لدفع جهود حلحلة الأزمة السياسية وبعد رحلة سريعة إلى القاهرة، الحليفة المقربة. واقترح الحريري قائمة مكونة من 24 وزيراً جديداً، وقال إنه يتوقع رداً من عون بحلول الخميس. وكانت هناك أنباء عن أن هذه هي آخر الجهود.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى