سلايدات

الزام إسرائيل بالقرارات الدولية يُسهِل امساك لبنان بكامل ارضه

كتب يوسف فارس في المركزية:

تتوقف المراجع الدولية المتابعة لمسار الأوضاع في لبنان عند عدم التحوط الجدّي للفراغ الامني الذي سيخلفه انسحاب القوة الدولية العاملة في الجنوب. وترى وجوب مواكبة السلطة اللبنانية لهذا الحدث بكثير من الجهد والمشاورات المفترض ان تجريها الحكومة ووزارة الخارجية لتجنب الفراغ المُنتظر مع رحيل اخر جندي عامل ضمن هذه القوة بناء لقرار مجلس الامن المتخذ في الثامن والعشرين من شهر اب 2025 ،ويقضي بخفض عديد اليونيفيل وعتادها بشكل منظم اعتبارا من ذلك التاريخ وفي غضون سنة . وتكشف المعلومات ان عدد الجنود المنسحبين فاق حتى الساعة الـ 2300 عنصر، أي ما يقارب ثلث القوة العاملة في “اليونيفيل” ، وان العدد الى تصاعد ابان الشهرين المقبلين من ضمن العملية التدرجية وتطبيقا لقرار مجلس الامن القاضي بوقف عملياتها وانهاء تواجدها في نهاية شهر كانون الأول من العام الجاري .

بعض الدول الاوروبية المشاركة في القوة الدولية “اليونيفيل” ابدى رغبة في استمرار عمل قوته في الجنوب . ورحب رئيس الجمهورية العماد جوزف عون بكل دولة تبقي على قواتها في جنوب لبنان ، علما ان الولايات المتحدة الأميركية ومن خلفها إسرائيل تسعى الى إحلال قوات دولية تكون لها الامرة عليها في الجنوب على غرار “الاندوف” العاملة في الجولان .

النائب السابق لرئيس المجلس النيابي ايلي الفرزلي يؤكد لـ”المركزية ”  تمسك لبنان الرسمي والشعبي بقوات “اليونيفيل” وعملها الإيجابي . اما اذا كانت إسرائيل تسعى من خلال ما تمارسه من اعتداءات على هذه القوات لاخراجها من الجنوب فلتنسحب من المناطق التي تحتلها الى الخط الأزرق وتطبق القرار 1701 بكامل مندرجاته . عندها يصبح بالإمكان الاستغناء عن هذه القوات خصوصا ان لبنان لم يكن يوما هو المعتدي . تل ابيب لا تريد وجود أي شاهد على ما تمارسه من تعديات على الأراضي اللبنانية وعلى استمرارها في حربها على لبنان، لذلك سعت العام الماضي مع الإدارة الأميركية للحؤول دون التجديد الروتيني لـ “اليونيفيل ” والزامها على الانسحاب  التدريجي والكلي مع نهاية هذا العام . علما ان العديد من الدول الأوروبية أبلغ لبنان رغبته في الابقاء على عناصره عاملة في الجنوب .

ويتابع: اذا كانت واشنطن راغبة فعلا في مساعدة لبنان وتدفعه للانتقال الى المرحلة الثانية من حصرية السلاح، فما عليها الا اجبار إسرائيل على تطبيق القرارات الدولية واخرها الـ 1701 . بذلك تسهّل نهوض الدولة وبسط سلطتها بقواها الذاتية على كامل التراب اللبناني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى