
خُصّص اللقاء للبحث في سُبل تعزيز التعاون الزراعي بين البلدَيْن، ولا سيّما في ما يتعلّق بتنظيم الاستيراد بما يحمي الإنتاج الوطني ويعزّز استدامة القطاع الزراعي. شهد الاجتماع نقاشًا معمّقًا حول ضرورة حماية الإنتاج المحلّي، وأكّد الوزير هاني أنّ استيراد البطاطا يجب أن يتمّ وفق كمّيات مدروسة تتلاءم مع حاجات السوق اللبنانية، بما يمنع الإضرار بالمزارعين ويحافظ على استقرار الأسعار والتوازن في الأسواق.
وأشار إلى أنّ أزمة كساد البطاطا على المستوى العالمي، وإقفال الحدود البرية، بالاضافة إلى تداعيات التغيّر المناخي على الإنتاج الزراعي، فرضت واقعًا جديدًا يستدعي اتخاذ قرارات مسؤولة. ولفت إلى أنّ هذه “المعطيات تُحتّم إعادة النظر في بعض الاتفاقيات الدولية ذات الصلة ضمن الآليات الرسمية المعتمدة، والعمل على تحديث الرزنامة الزراعية بما يواكب المتغيرات ويؤمّن مصلحة المزارع اللبناني والاقتصاد الوطني”.
وأكّد “حصر استيراد البطاطا المصرية ضمن الفترة الممتدة من 10 شباط ولغاية 19 آذار، وتحديد الكمية الإجمالية التي تحتاجها الأسواق اللبنانية، موزّعة بين بطاطا المائدة والبطاطا الصناعية، بما يلبّي حاجات السوق المحلية من دون الإضرار بالإنتاج الوطني أو الإخلال بتوازن العرض والطلب”. وشدّد هاني “على متانة العلاقات اللبنانية – المصرية”، معتبرًا أنّ “جمهورية مصر العربية كانت ولا تزال بلدًا شقيقًا يقف إلى جانب لبنان في الظروف المختلفة، سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي، مؤكدًا الحرص المشترك على تطوير الشراكة الزراعية بما يخدم مصالح البلدَيْن”.
من جهته، أبدى الوفد المصري تفهّمًا للهواجس التي طرحها الجانب اللبناني، مؤكّدًا “أهمّية استمرار التنسيق والتشاور لضمان انسيابية التبادل التجاري من جهة، وحماية الإنتاج المحلي من جهة أخرى”. واتّفق الجانبان على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة وعقد اجتماعات متابعة خلال المرحلة المقبلة، بما يرسّخ التعاون الثنائي ويعزّز الأمن الغذائي والاستقرار الزراعي.
وأشار إلى أن دعم الصيادين لا يقتصر على المعالجات الآنية، بل يشمل إطلاق مبادرات مستدامة ترتكز إلى الإدارة الرشيدة للموارد البحرية، وتطوير المرافئ، وتشجيع المشاريع المشتركة التي ترفع القدرة الإنتاجية وتفتح آفاقًا اقتصادية جديدة أمام المجتمعات الساحلية.
بدوره، نوّه النائب الصايغ بجهود وزارة الزراعة وانفتاحها على الحوار مع مختلف القطاعات، مؤكدًا أهمية استمرار التعاون لما فيه مصلحة الصيادين والاقتصاد الوطني.
اتُفق في ختام اللقاء على متابعة التنسيق وعقد اجتماعات لاحقة لوضع المقترحات موضع التنفيذ، بما يسهم في تنشيط قطاع الصيد البحري وتعزيز دوره في دعم الأمن الغذائي في لبنان

