سلايداتمقالات

“ديل” أميركي-إيراني –إسرائيلي يحيي صفقة القرن غير مستبعد

كتب يوسف فارس في المركزية:

تبدو منطقة الشرق الأوسط امام تحول كبير سواء حصلت الضربة الأميركية لإيران او لم تحصل. لكلا الحالين ارتداداته وتداعياته التي ستطغى على الأجواء لأمد طويل . لبنان وسط هذه المشهدية ليس خارج دائرة القلق والخوف بل في عمقها ووسطها. ما يجري اكبر منه لكن الأكيد مع ساحته المفتوحة ما قد يصيب المنطقة سيصيبه بالتأكيد ويجب الاعتراف ان ميزة لبنان عن غيره من دول المنطقة انه في وضعه الراهن المخلّع على كل المستويات هو اكثر دول المنطقة قلقا وخوفا من تطوراتها التي ليس معلوما ما يترتب عليها من تداعيات لاسباب عديدة .  أولها ان عوامل التحصين الداخلي الحقيقي معدومة بالنظر الى التناقضات والانقسامات السياسية وغير السياسية. ثانيها ضعف القدرات والإمكانات لمواجهة أي تداعيات مهما كان نوعها او حجمها. ثالثها ولعله اخطرها هو بعض الجهات التي لا يبدو انها لم تتعلم من التجارب السابقة وذاق لبنان كله صعوباتها ومرارتها وما زالت تصر على جر نيران الحرب اليه وابقائه ما تسميه جبهة اسناد ومنطلقا لتدخلات تجر معها اللبنانيين الى حروب الاخرين على ما اعلنه الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم عن ان الحزب في الحرب بين اميركا وايران لن يكون على الحياد.

الباحث في الشؤون العسكرية والاستراتيجية العميد المتقاعد ناجي ملاعب يقول لـ”المركزية”: مما لاشك فيه ان الفريقين الأميركي والايراني يلعبان راهنا لعبة الوقت .واشنطن تحشد قدراتها العسكرية وطهران تجهز مقوماتها الدفاعية . في الوقت نفسه لا يستبعد الجانبان  استمرار التفاوض حول الملفات موضع الخلاف .واشنطن همها الغاز الإيراني ووقف تدفقه الى الصين. طهران تريد الحفاظ على دورها الاقليمي. ما بينهما اسرائيل تحرض على القتال لقطع الطريق على أي تخصيب نووي حتى ولو سلمي إيراني ونقل المخصب منه الى روسيا  او تركيا. إضافة لالزام طهران بعدم انتاج صواريخ استراتيجية يتعدى مداها الـ500 كيلومتر. ما يخيف من هذه المشهدية قيام “ديل” جديد يخرج منه الجميع رابحا يشابه الى حد بعيد ما جرى في حرب الـ12 يوما السابقة. ما يؤدي الى استعادة اذرع ايران بعضا من نشاطها وقوتها واتخاذ إسرائيل ورئيس حكومتها بنيامين نتنياهو من الامر مبررا للاستمرار في حروبه بغرض الهيمنة على المنطقة والتوسع تحت عنوان العودة الى “صفقة القرن” القاضية بتبادل الأراضي كأن يعطى لغزة من سيناء مصر لتتوسع مساحتها لـ 700 كيلومتر بدل الـ360 اليوم. ومنح الجمهورية العربية البدل من صحراء النقب مقابل استيلاء إسرائيل على المنطقة (أ) من الضفة الغربية وضم المنطقتين المتبقيتين (ب وث) للاردن.

جدير انه لا يمكن استبعاد تعيين الجنرال الاسرائيلي غسان عليان  منسقاً في القيادة الشمالية للعمل مقابل الدروز في الشرق الأوسط، خصوصاً في لبنان وسوريا، عن مخططها التوسعي والتفتيتي هذا لدول الجوار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى