
كتبت النائبة السابقة رولا الطبش على حسابها: “رفيق الحريري رجل احتضن وطناً مدمّراً وشعباً فرقته الحرب وشرذمته. عمرّ وعلّم واعاد بناء البشر والحجر. رسم لنا حلماً جميلاً، لوّن سماءنا وشمسنا وجعلنا ننظر اليها، واخبرنا ان حدود احلامنا السماء. احتضن شباب الوطن وفتح امامهم آفاق المستقبل، وقال لهم “ابدعوا في بلدكم او خارجه، لكن المهم ان تعودوا الى لبنان”. صنع لنا حكاية جميلة من حكايات الزمن الجميل، فعشنا احداثها وتفاصيلها، بازمنتها وفصولها وامكنتها وألوانها، وعزف على اوتار قلوبنا لحناً جميلاً رقصنا على انغامه لسنوات. ضخّ الروح في قلب حبيبته بيروت، فعاد الحب ينبض في ازقتها واحيائها، ترك بصماته الحلوة على جدران بيوتها، بيتاً بيتاً، وألبسها اثواب الفرح والعيد. رسم البسمة على وجوه الايتام، وأعاد حب الحياة الى قلوب انهكها العمر. غيّر كل شيء الى الاجمل. في ١٤ شباط استودع الله البلد الحبيب ورحل. استشهد وهو يحتضن الوطن. غاب الرفيق واصبح الوطن مكسوراً يتيماً. في حضرة غيابك ايها الرفيق الوطن الجريح المكسور يفتقدك”.



