
رأست محافظ الشمال بالإنابة إيمان الرافعي اجتماعا موسعا في سرايا طرابلس، شارك فيه رئيس بلدية طرابلس عبد الحميد كريمة، رئيس اتحاد بلديات الفيحاء وائل زمرلي، رئيسة قسم المحافظة القائمقام ربى الشفشق، رئيس رابطة مخاتير طرابلس حسام التوم، وعدد كبير من مخاتير المدينة، خصص لبحث سبل مواكبة عملية إخلاء السكان من المباني المتصدعة والمناطق الخطرة في طرابلس.
تركز النقاش على الدور المحوري للمختار في الوقوف إلى جانب المواطنين المتضررين جراء إخلاء منازلهم، ولا سيما في ظل الظروف الاجتماعية والمعيشية الصعبة.
وأكدت الرافعي في مستهل اللقاء أهمية التنسيق الكامل بين المحافظة والبلدية والمخاتير لضمان تنفيذ قرارات الإخلاء بصورة منظمة وفعالة، بما يحفظ السلامة العامة ويصون كرامة الأهالي. وشددت على ضرورة مواصلة متابعة عمليات الإخلاء من المباني المصنفة والتي تشكل خطرا على حياة المواطنين، وتفعيل دور المختار في التواصل المباشر مع السكان لإقناعهم بضرورة المغادرة حفاظا على حياتهم، إلى جانب تقديم الدعم اللازم لهم خلال هذه المرحلة الصعبة التي تمر على العائلات المتضررة والمدينة.
وأكد المجتمعون أهمية تأمين بدائل سكنية للأسر المتضررة عبر مساعدتهم بايجاد بيوت للإيجار بأسعار معقولة، منعا لأي استغلال أو تضخم في بدلات الإيجار، مع تكليف المخاتير بالمساهمة في مساعدة الأهالي على إيجاد مساكن مناسبة، والإبلاغ عن أي مبنى متصدع أو معرض للخطر لاتخاذ الإجراءات الفورية بشأنه.
بدوره، قدم الدكتور كريمة عرضا مفصلا أمام المخاتير، شرح فيه المراحل المتكاملة لعملية الإخلاء، بدءا من الكشف الفني على الأبنية المتصدعة وتقييم درجة خطورتها، مرورا بإبلاغ السكان وإنذارهم أصولا، وصولا إلى تنفيذ الإخلاء بالتنسيق مع الأجهزة المعنية.
وأكد كريمة أن “البلدية تواكب العائلات المتضررة خطوة بخطوة، سواء عبر السعي إلى تأمين سكن موقت لها”، مشددا على أن “سلامة المواطنين تبقى الأولوية المطلقة، وأن البلدية لن تدخر جهدا في حماية الأرواح وتأمين الحد الأدنى من الاستقرار الاجتماعي للأسر المتضررة”.
كما شرح دور المختار واهميته في هذا الملف، بوصفه “حلقة الوصل الأساسية بين المحافظة والبلدية والأهالي، بحكم قربه من الناس ومعرفته الدقيقة بأوضاعهم الاجتماعية والسكنية. فمن الضروري ان يواكب عمليات الإخلاء ميدانيا، ويشرح للسكان خطورة البقاء في الأبنية المتصدع، ويسهم في إقناعهم بضرورة التزام الإجراءات حفاظا على سلامتهم”.
اضاف: “كما من الضروري ان يتولى توثيق أوضاع العائلات المتضررة، والمساعدة في إرشادها إلى البدائل السكنية المتاحة، والإبلاغ عن أي مبنى يشتبه بتصدعه وخطورته على السكان، بما يعزز سرعة التحرك ويكرس شراكة فاعلة في حماية المجتمع المحلي”.
بدوره، أكد رئيس الرابطة حسام التوم أن “الرابطة ومخاتير المدينة يضعون كامل إمكاناتهم بتصرف المحافظ والبلدية، وأن هذه المرحلة تتطلب تنسيقا كاملا وتشابك الأيدي بهدف الوقوف إلى جانب أهلنا والمساهمة في معالجة ملف المباني المتصدعة والآيلة للسقوط، وهذه الأبنية تحتاج إلى ترميم وإخلاء السكان منها، والوقوف إلى جانبهم وإعطائهم حقوقهم كاملة وبكرامة”.
وأوضح أن “هذا الاجتماع يهدف إلى تنظيم آلية واضحة لحصر أسماء أصحاب المباني والمستأجرين المقيمين فيها، منعا لأي التباس أو تجاوز، والتأكيد على أن إخلاء أي مبنى لا يجوز أن يتمّ على حساب حقوق المستأجرين أو بصورة تعسفية. وقال: “ليس مقبولا أن يطلب من المستأجر مغادرة المنزل من دون ضمان حقه وكرامة عائلته، ويجب أن تصان حقوق الجميع”.
وشدد التوم على أن “رابطة المخاتير ستكون سندا للمحافظة والبلدية في تنفيذ الإجراءات المطلوبة، مؤكدا أن المخاتير يشكلون صلة الوصل بين الدولة والمواطن، فهم “صوت المواطن لدى الدولة، وضمانة الدولة لدى المواطن”، ويتولون نقل الهواجس بصدق وأمانة، والعمل على تهدئة المخاوف وتوضيح الحقائق”.
ختم بالتأكيد أن “التعاون القائم مع المحافظة والبلدية يشكل ركيزة أساسية لمعالجة هذا الملف بحزم ومسؤولية، مثنيا على متابعة المحافظ الرافعي والدكتور كريمة والمهندس زمرلي وحرصهم الدائم على خدمة المدينة وأهلها، بما يعزز الثقة بالإدارة العامة والسلطات المحلية ويكرس حماية حقوق المواطنين”.
وخلص المجتمعون إلى جملة توصيات أبرزها: الاستمرار في متابعة عمليات الإخلاء من المناطق الخطرة في طرابلس، تعزيز دور البلدية في احتضان الأهالي والتواصل معهم، وتأمين شبكة دعم سكني تحول دون تفاقم الأعباء الاجتماعية، بما يرسّخ مقاربة وقائية شاملة تضع سلامة المواطنين في صدارة الأولويات




