سلايدات

الخلاف على الفترة لا المبدأ…الحكومة والمجلس مع التمديد النيابي

كتب يوسف فارس في المركزية:

 مع اكتمال التحضيرات الإدارية واللوجستية اللازمة لاجراء الاستحقاق النيابي، تقدم الملف الانتخابي الى صدارة المشهد السياسي رغم ضآلة التسجيل في تقديم الترشيحات، على ما اكد وزير الداخلية احمد الحجار اثر تفقده المكتب المخصص لاستقبال التصاريح في المديرية العامة للشؤون السياسية للاطلاع على سير العمل والتحضيرات المرتبطة باستقبال طلبات الترشيح وتنظيم الإجراءات اللازمة. وقال اذا طعن في الانتخابات او في مراسيمها علينا كسلطة تنفيذية ان نخضع للرأي القضائي لكننا نعمل على تجنب الطعون.

المخاوف ترافق اجراء الاستحقاق من تعريضه للطعون في ظل المخالفة القانونية التي تتمثل في عدم تعديل قانون الانتخاب وسط تعذر تنفيذ عدد من بنوده. عبر عن هذا الموقف عدد من النواب الذين حذروا من ان مع عدم وجود مراسيم تطبيقية للتصويت في الدائرة 16 وانشاء (الميغاسنتر) وتأمين البطاقة الممغنطة من ان يتم اللجوء الى البدعة الدستورية التي توصلت اليها هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل التي شرعت للحكومة اجراء الانتخابات بفرضها اجتهادا قانونيا لوقف العمل ببعض مواد قانون الانتخابات الحالي. هذا الاجراء كما حصل يشكل طعنة للمجلس النيابي وسلطته التشريعية والرقابية على ما أكده رئيس المجلس نبيه بري الذي وصف الفتوى بالمكيدة.

النائب اديب عبد المسيح الذي تقدم باقتراح قانون لتمديد سنة للمجلس النيابي ريثما يتم التوافق على صيغة تحظى بالغالبية النيابية يؤكد لـ “المركزية” في السياق ان جميع المعنيين في قانون الانتخابات واجرائها يلتقون على تأكيد الطعن في الانتخابات النيابية اذا ما جرت وسط النزاع القائم على صيغة اجرائها . حتى الحكومة هي ماضية في الموضوع الانتخابي على قاعدة خلوه من الشوائب وعدم إمكانية الطعن به وهي تعرف ان ذلك غير صحيح. بدوره الرئيس بري يعلم جيدا ان القانون النافذ المصر على التمسك به يحتاج الى الكثير من التعديلات التي يمكن الاستناد اليها في الطعون المعدة سلفا في حال إتمام الاستحقاق على ما هو عليه. رغم ذلك يمتنع عن فتح المجلس لاجراء المطلوب وليصبح القانون خاليا من الشوائب والعقبات التي تحول دون وضعه موضع التنفيذ والطعن به لاحقا. خلاصته الفريقان المؤيدان لاجراء الانتخابات وفق القانون النافذ والمعارضين له المطالبين بتعديله يلتقيان على الطعن بالانتخابات . الحكومة تدرك جيدا ان الاقتراح الذي ارسلته الى المجلس يحتاج الى مراسيم تطبيقة تمتنع حتى اليوم عن اعدادها واصدارها. المجلس رئاسة وإدارة يعلم بدوره ان القانون يحتاج الى تعديل ورغم ذلك لا يشرع ابوابه ويدعو الهيئة العامة للنظر في الموضوع.

ويختم لافتا الى ان الأمور انتخابيا ذاهبة الى ازمة دستورية. الجميع موافق على التمديد للمجلس النيابي لكن الخلاف هو على الفترة لسنة او سنتين وليس على المبدأ. باقي الأمور شعبوية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى