
كتبت يولا هاشم في المركزية:
بدأ منسوب توجيه ضربة اميركية – اسرائيلية الى ايران يرتفع، ونقلت شبكة “سي إن إن” عن مصادر، أن “الجيش الأميركي أبلغ البيت الأبيض بجاهزيته لضرب إيران اعتبارًا من نهاية هذا الأسبوع”.
في الأثناء، يترقب اللبنانيون ما ستؤول إليه الأوضاع الأمنية في البلاد، لا سيما بعد تأكيد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ان “الحزب لن يكون على الحياد في مواجهة أي عدوان أميركي – إسرائيلي يستهدف إيران أو أي ساحة من ساحات المنطقة”، لافتاً إلى “أن كيفية التصرف وتوقيته وتفاصيله تُحدَّد وفق المعركة والمصلحة في حينه”.
وفي حين أعلنت هيئة البث الإسرائيلية اليوم، أن الجيش الاسرائيلي في حالة تأهب على الحدود الشمالية خشية تصعيد مع “حزب الله”، أفادت صحيفة “معاريف” الاسرائيلية عن مصدر عسكري بأن “الجيش الإسرائيلي يمتلك خططًا ضد لبنان منها شن هجوم استباقي وقوي على حزب الله”.
وهنا يبرز السؤال حول إمكانيات الحزب في دعم ايران وتداعيات هذا الإجراء على الساحة الداخلية على المستويين السياسي والأمني؟
العميد المتقاعد والنائب السابق وهبي قاطيشا يؤكد لـ”المركزية” ان “في البداية كانت الولايات المتحدة تحشد، اليوم اكتملت الجهوزية الاميركية في المنطقة، وبات السؤال المطروح متى ستحصل الضربة. لا أحد يعلم موعدها لأن هذه من القضايا العسكرية السرية جدا. أما من ناحية لبنان، فحزب الله أعلن موقفه بأنه سيشارك في المعركة في حال حصول أي عدوان على ايران. قد يشارك او لا، لكن في حال انخراطه فإن التداعيات على “الحزب” ستكون سيئة، لكن ايجابية على لبنان كدولة لأنها تُضعِف “الحزب””، مشيرًا الى ان “الدولة اللبنانية مع الاسف لا تكشّر عن أنيابها وتحسم أمرها تجاه حزب الله، الذي كان يجب ان يُجرَد من سلاحه منذ أكثر من سنة. علمًا ان أي عمل يقوم به حزب الله خارج إطار الدولة يُعتبر غير شرعي، لأنه فقد الغطاء اللبناني الذي كان يتكئ عليه سابقًا”.
ويعتبر قاطيشا ان “الضربة الاميركية على ايران، في حال حصولها، ستكون نتائجها بالمجمل جيدة على لبنان لأنها تُضعف “الحزب” سواء شارك ام لم يشارك في الحرب، وان لم تحصل الضربة فإن نتيجة الوفاق بين واشنطن وايران سوف يضعفه أيضًا، وبالتالي هو ضعيف في الحالتين”.
وعن مسار المفاوضات الاميركية – الايرانية، يشير قاطيشا الى ان “الشروط التي وضعتها الولايات المتحدة الاميركية على ايران لا يمكن للأخيرة ان تنفذها بالمفاوضات لأن ذلك يعني استسلامها. كما ان الشروط التي وضعتها طهران على واشنطن لاستكمال المفاوضات أيضًا لا يمكن للولايات المتحدة ان ترضى بها لأن كل الحشد والعسكر، الذي يكلفها الملايين من الدولارات يوميا، لم يحقق الهدف المنشود”، لافتًا الى ان “واشنطن وضعت ثلاثة شروط: الوصول إلى “صفر نووي” عبر تدمير البنية التحتية لتخصيب اليورانيوم، تقليص مدى الصواريخ الباليستية ليكون تكتيكياً بحد أقصى 300 كم، وتفكيك أو وقف دعم الأذرع العسكرية في المنطقة. بينما ايران تفاوض على النووي فقط وتصرّ على حقها بالتخصيب، لذلك فإن الضربة دون شك حاصلة لكن توقيتها مرتبط بالقرار الاميركي، إنما كلما كانت أسرع تخفف من التكاليف على الولايات المتحدة”.




