سلايدات

واشنطن ترفع منسوب الاستنفار وايران: اقتربنا من مسودة اتفاق

بين المواقف الاميركية والايرانية تضارب صارخ وأكثر. فوقت أبلغ مسؤولون كبار في الأمن القومي الأميركي، الرئيس دونالد ترامب بأن القوات الأميركية أصبحت جاهزة لتنفيذ ضربات محتملة ضد إيران بدءًا من السبت، بعدما منح طهران مهلة تتراوح بين 10 و15 يومًا للتوصل إلى اتفاق، اعلن وزير الخارجية الايراني عباس عرقجي أن مسودة اتفاق مع الأميركيين ستكون جاهزة خلال يومين أو ثلاثة. تضارب يطرح جملة تساؤلات عن مكمن الحقيقة وما اذا كان الحشد العسكري الاميركي سيُستخدم لحسم عسكري ام لضغط معنوي ونفسي يحمل طهران على تقديم تنازلات تذهب الى تلبية شروط واشنطن بالإنتقال من بت الملف النووي الى الصواريخ الباليستية واذرعها في المنطقة؟

مهلة ترامب يتجاذبها رأيان داخل البيت الابيض يذهب الاول الى تبني خيار الضربة حسماً للمراوغة الايرانية فيما يفضل الثاني استنفاد كل جهود التفاوض تجنبا لتداعيات التصعيد العسكرية الخطيرة على منطقة الشرق الاوسط برمتها، وسط حديث عن استنفار وحشد اذرع ايران في الدول حيث ما زالت لها نفوذ فيها،

الاجواء الترقبية هذه فرضت نفسها على المناخ الداخلي اللبناني الغارق بين الهمين المعيشي الضرائبي والانتخابي الضبابي مع ارتفاع حظوظ الارجاء.

رفض ترشيح: على الضفة الانتخابية، وفي خطوة اولى من نوعها، رفضت وزارة الداخليّة ترشح عباس عبد اللطيف فواز وهو الرئيس السابق للجامعة الثقافية في العالم ومرشّح حركة أمل  عن المقعد الشيعي للدائرة 16 في الاغتراب. وبحسب المعلومات، “لا يمكن لأي شخص أن يترشّح ما لم يكن باب الترشيح مفتوحًا رسميًا (للخارج)، مع تحديد المهل القانونية والمستندات المطلوبة بوضوح وإجراءات فتح الحسابات في الخارج وتعيين مدقق مالي لبناني أو أجنبي، وبيان ما إذا كان تقديم طلبات الترشيح يتم عبر وزارة الداخلية والبلديات أو عبر السفارات في الخارج، إضافة إلى تحديد المقعد المعني وأي قارة يُخصّص لها”.

 الحزب عند بري: ليس بعيدا، وفيما افيد ان مرشحي الثنائي سيبقون انفسهم من دون اي تغيير، إستقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد على رأس وفد من نواب الكتلة ضم النواب علي عمار، حسين الحاج حسن، أمين شري، رائد برو، علي فياض وحسن فضل الله حيث تناول اللقاء تطورات الاوضاع العامة والمستجدات السياسية والميدانية وشؤوناً تشريعية اضافة لملف الانتخابات النيابية. وبعد اللقاء اعلن رعد :  كان اللقاء فرصة للتداول في الشؤون المحلية والإقليمية وكانت وجهات النظر متطابقة تماما كما هي العادة وتوافقنا على أن يكون الثنائي الوطني هو المنصة التي تؤسس لوحدة وطنية لمواجهة كل التحديات، ولمواجهة كل المخاطر التي ينبغي أن يواجهها لبنان حين يُستهدف في سيادته وفي أمنه وإستقراره.وأضاف رعد: نحن حريصون على أمن وإستقرار البلد وعلى سير الحياة الطبيعية فيه، كما نحن حريصون على مواجهة الإحتلال الصهيوني والعربدة الداعمة له حتى يخرج من أرضنا ويعود أهلنا إلى قراهم ومدنهم وتستقر حياتهم في ظل وحدة وطنية، وفي ظل التفاف حول سلطة مركزية تحفظ السيادة في هذا البلد. ورداً على سؤال حول الإنتخابات النيابية،  قال: كان موقفنا متطابقاً تماماً وسنخوض هذا الإستحقاق معا في أي إتجاه كان.

نظام المجلسين: الى ذلك، شدَّد رئيس مجلس الوزراء نوّاف سلام، على أنّ المواقف السِّياسيّة والإداريّة في لبنان ما زالت تُدار بمنطق المحاصصة الطائفيّة، بما ينعكس تمييزًا بين اللبنانيّين في الحقوق السِّياسيّة وتولّي الوظائف العامّة، ويقوِّض مفهوم المواطَنة ويَمسُّ بفعّاليّة المؤسّسات والخدمات العامّة. وذكّر سلام في كلمةٍ ألقاها خلال مؤتمرٍ بعنوان “المواطَنة وسيادة الدَّولة وآفاق المستقبل” بأنّ الدُّستور اللبنانيّ يكرِّس المساواة الكاملة، القانونيّة والسِّياسيّة، بين اللبنانيّين، لافتًا إلى نصّ المادّة السابعة التي تؤكِّد أنّ “كلّ اللبنانيّين سواء لدى القانون، وهم يتمتَّعون بالسَّواء بالحقوق المدنيّة والسِّياسيّة، ويتحمَّلون الفرائض والواجبات العامّة دونما فرق بينهم”. واعتبر أنّ هذه القاعدة تُرسِّخ مبدأ المساواة في المواطَنة، إذ يُفترض أن يكون المواطنون “لبنانيّين” متساوين في الحقوق والواجبات.وطرح سلام ضمن “الأفكار” المطروحة الانتقال إلى العمل بنظام المجلسين المنصوص عليه في المادّة 22 من الدُّستور، بما يحصر التمثيل الطائفي في مجلس الشيوخ ويُحرِّر مجلس النوّاب من القيد الطائفي لتأمين المشاركة “الوطنيّة”، أو بالأحرى “المواطَنيّة”، لافتًا إلى وجود اقتراحات قوانين في هذا الشأن لم تنل الاهتمام الكافي. كما دعا إلى العودة إلى المادّة 95 وتطبيقها “بالكامل دون اجتزاء أو تشويه”.

حكومة بلا شائبة: في مجال آخر، قال رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في حديث الى “لبنان الحر” أَنَّ جَمَاعَة المُمَانَعَة والتيار الوَطَنِيّ الحُرّ يُحاوِلُونَ إِغراق الآَخرين مَعَهُم، وما حَصَلَ أَخيرًا في جَلسة مَجلس الوزراء خَيرُ دَليل. ورَدًّا على سؤال حَول عَدَم استِقَالَة وزراء القوات اللبنانية، قال: أُذَكِّر الجَميع أَنَّ الحُكُومَة الحالِيَّة هي الأُولى مُنذ 40 عَامًا التي تَتَّخِذ قرار نَزع السلاح غَير الشَّرعِيّ وقرارات 5 و 7 آَب، كَمَا أَنَّهَا الوَحيدَة التي، ومُنذ انطلاقتها، لا تَشوبها شائبة فَساد. ولكن جعجع لَم يَنكُر، في الوَقت نفسه، رَفض القوات اللبنانية خطوة الزيادَة على صفيحة البنزين وال TVA، ولكن لا يُمكِن التَّعامُل مَع هكذا مواقِف على قاعِدَة “كرمال عين… تِكرم مرجعيون”.ورَأَى أَنَّ مِحوَر المُمَانَعَة والتيار الوطَنِيّ الحُرّ لا يُريدُونَ أَن تَستَمِرّ هذه الحُكُومَة. وقال: نحن نَستَقيل عِندَ وُجُودِ مُبَرِّرٍ للاستِقَالَة، أَي عِندَمَا تُصبِح سيِّئات هذه الحُكُومَة أَكثَر مِن حَسَنَاتِهَا. كُلّ عَمَل بَدَأ به وزراء القوات ولَم يَصلوا إلى نَتيجَة في مَجلس الوزراء، سَنَستتبعه في مَجلس النواب. حَسَنًا فَعَلَت هذه الحُكُومَة عِندَما رَبَطَت كُلّ هذا الأَمِر بِنَتيجَةِ المُنَاقَشَات في المَجلس النيابِيّ وما سَيَصدر عَنه مِن قرارٍ بِشَأنِ زِيادَة ال 1% TVA.

ترشيح بشراني: وكان جعجع، أعلن، تسمية مرشَّحَي الحزب عن المقعدين المارونيَّين في قضاء بشرّي للانتخابات النيابيّة 2026، وهما النائبة ستريدا طوق جعجع والنائب السّابق جوزيف إسحق، “إيذانًا بالانطلاق الرّسميّ للمعركة الانتخابيّة في القضاء”.وقال إنّ “الهيئة التّنفيذيّة في القوّات اللبنانيّة اتّخذت قرارًا بإعادة ترشيح رفيقتنا ستريدا طوق ورفيقنا جوزيف إسحق عن المقعدين المارونيَّين في قضاء بشرّي”.

نظام ضريبي جديد: وفي السراي، وعلى الخط المعيشي، استقبل سلام وفدا من الاتحاد العمالي العام برئاسة بشارة الاسمر، وفي حضور ممثل القطاع العام احمد محمود. بعد اللقاء قال الاسمر: “الواقع اليوم هو واقع سيّئ بالنسبة للطبقة العاملة، سواء في القطاع العام أو في القطاع الخاص. فالقطاع العام حصل على زيادة ستة رواتب، لكنها لا تدخل في صلب الراتب، وهذا أمر غير كافٍ، لأن أي زيادة يجب أن تُضمّ إلى أساس الراتب حتى تنعكس إيجابًا على

أمر بالهجوم: اقليمياً، أفادت تقديرات إسرائيلية بأنه يوجد أمر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب للولايات المتحدة ثم لإسرائيل بالاستعداد لشن هجوم على إيران في غضون أيام، وذكرت أنه لا بديل من الحرب مع طهران. واشارت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، إلى الحشود العسكرية في المنطقة، لافتة إلى أن الاستعدادات للعملية العسكرية جارية ابتداءً من اليوم.وقالت الصحيفة إن إبحار حاملة الطائرات الأميركية “جيرالد فورد بكامل قوتها لتتموضع في شرق المتوسط، وضمت إليها مجموعة سفن ترافقها، في خطوة استثنائية بحد ذاتها، يمكن أن تشكل مؤشراً إلى ما هو آتٍ. فالتوتر بلغ ذروته، والكل ينتظر قرار رجل واحد في جادة بنسلفانيا 1600 في واشنطن”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى