سلايدات

مناقيش تتحوّل إلى خطر “صامت”

لا يقتصر الإقبال على الأفران على شهر رمضان، إذ تُعدّ المناقيش والعجين من الوجبات اليومية لدى اللبنانيين على مدار العام، فيما يزداد الطلب عليها خلال هذا الشهر، ولا سيما في ساعات السحور.

تطرح علامات استفهام خطيرة حول بعض الأفران التي تُعلن أنها تعمل على الحطب، فيما يُشتبه بأنها تستخدم زيتًا محروقًا بدلًا من الخشب، في ممارسة قد تنعكس أضرارًا صحية جسيمة على المستهلكين.

وبحسب المعطيات، فإن عددًا من هذه الأفران في نطاق الضاحية الجنوبية لبيروت لا يلتزم فعليًا باستخدام الحطب كما يروّج، بل يلجأ إلى حرق زيوت مستعملة لإشعال الأفران، ما ينتج عنه انبعاثات كثيفة وروائح مزعجة، وسط تحذيرات من مخاطر صحية محتملة، خصوصًا مع الاستهلاك اليومي لهذه المنتجات.

وتشير المعلومات إلى أنّ شكاوى سابقة وُجّهت إلى الجهات المعنية، من بلديات ومفارز صحية، إلا أنّ التحرّك بقي محدودًا، ما يثير تساؤلات حول مستوى الرقابة والتفتيش في هذا الملف الحساس الذي يمسّ السلامة الغذائية وصحة المواطنين مباشرة.

وفي هذا السياق، يُوجَّه نداء عاجل إلى اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية للتحرّك الفوري وإجراء كشوفات ميدانية صارمة على الأفران التي ترفع لافتة “على الحطب”، والتأكّد من مدى التزامها بالمعايير الصحية والبيئية، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين، وصولًا إلى الإقفال عند الاقتضاء.

كما نتوجّه إلى الوزارات المعنية، لا سيّما وزارتي الصحة والاقتصاد، بوصفهما الجهات المختصة بالرقابة على السلامة الغذائية وحماية المستهلك والصحة العامة، بضرورة تفعيل فرق التفتيش وإجراء فحوصات دورية، خصوصًا في الفترات التي يرتفع فيها الاستهلاك، ومنها شهر رمضان.

فالسلامة الغذائية ليست تفصيلًا، وصحة الناس ليست مادة للمساومة أو الاستهتار. وبين حق المواطن في معرفة ما يستهلك وواجب الدولة في الرقابة والمحاسبة، تبقى المسؤولية مشتركة: على الجهات الرسمية التشدد في المتابعة، وعلى المواطنين التبليغ عن أي مخالفة أو شبهات حفاظًا على صحتهم وصحة عائلاتهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى