سلايدات

قطاع النقل البرّي: غدًا التحرّك الكبير على الأرض

عقد رئيس اتحادات نقابات قطاع النقل البري بسام طليس مؤتمراً صحافياً في حضور رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر، لإعلان الخطوات التنفيذية للتحرك المقرر غداً الخميس، ضدّ القرار الأخير للحكومة برفع سعر البنزين وزيادة ضريبة القيمة المضافة.

وأوضح الأسمر في كلمته، أن “رئيس مجلس النواب، نبيه بري، وعدنا بعدم تمرير الزيادة على الضريبة في مجلس النواب، إلا أن قرارات الحكومة الأخيرة جاءت قاسية وظالمة، ولا يمكن أن يتحقق أي حوار أو تفاوض جاد من دون وجود ضغط ميداني على الأرض”.

وأضاف: انطلاقًا من هذا الواقع، ندعو جميع العمال وكافة الفئات المعنية إلى المشاركة الفاعلة في التحركات المقررة غدًا في مختلف المناطق اللبنانية، والتي ستشكل ما نسميه “يوم الصرخة الكبيرة”، بهدف إيصال صوت المواطنين والدفاع عن مصالحهم المشروعة”.

طليس

من جهته، أكّد طليس أن “أي قرار تتخذه الحكومة يعود إليها بالكامل، وهي تتحمل نتائج كل خطوة، كما أن انعكاس هذه القرارات على المواطنين يتجلى في استجابتهم وتأثيرها على حياتهم اليومية، للأسف، حكومتنا الحالية لجأت في بعض القرارات إلى أسهل الطرق التي تنعكس سلباً على حياة المواطنين، ورفعت الرسوم على البنزين قبل أن تصل البواخر إلى خزينة الدولة. هذه الإجراءات ليست بالضرورة حلاً ذكياً، بل تعتبر تزاكياً على المواطنين”.

وأوضح أن “بخصوص التعليقات والتحليلات التي انتشرت مؤخراً من بعض الأشخاص الذين يراقبون العمل الحكومي، أود التأكيد أن العمل الواقعي يختلف عن الحديث النظري. أي مسؤول يعمل يداً بيد مع الواقع، سواء كان وزيراً أو عاملاً في القطاع، بينما البعض يتحدث فقط من أجل الحديث، دون أن يكون له تجربة عملية على الأرض، في المقابل، نحن في قطاع النقل البري، ومع الاتحاد العمالي العام، تصرفنا بمسؤولية، نحن جزء من الشعب اللبناني، وأفعالنا تعكس مصالح المواطنين الذين نخدمهم يومياً. على سبيل المثال، عند ارتفاع التعرفة، لم يكن قرارنا تصاعدياً أو اعتباطياً، بل كان مدروساً لتحمل المواطنين العبء بأقل ضرر ممكن، مع التأكيد على أن كل خطوة نأخذها تراعي مصالحهم”.

ولفت إلى أن “أي زيادة في رسوم المحروقات هي جزء من جدول التعرفة، للأسف، جدول تركيب الأسعار في وزارة الطاقة، على ما يبدو، كان مطبوعاً قبل يوم من صدور القرار برفع رسم البنزين والناس “عقلها مش خفيف”، وعلينا أن نتعامل مع المواطنين بعقلانية، دون تحميلهم ثمن قرارات الحكومة التي لم تُتخذ لصالحهم، نحن ملتزمون بحماية قطاعنا وحماية الناس، وندعو جميع السائقين العموميين إلى ضبط النفس، وعدم التلاعب بالتعرفة قبل صدور القرار الرسمي، وتجنب اتخاذ أي خطوات قد تُلحق الضرر بأنفسهم أو بالآخرين”.

التحركات المستقبلية

وأكد طليس أن “التحركات المستقبلية ستتم بالتنسيق مع الاتحاد العمالي العام، وتم اتخاذ القرار بالتحرك والتظاهر والاعتصام بشكل مسؤول على جميع الأراضي اللبنانية، مع التركيز على عدم إغلاق الطرقات أو الإضرار بالمواطنين. نحن ذاهبون إلى آخر الطريق في مواجهة قرارات الحكومة لتحصيل مصالح المواطن، والخطوات المقبلة ستُعلَن غداً من ساحة رياض الصلح عند الساعة 10:30 صباحاً، وستكون هناك مشاركة كثيفة جداً تشمل جميع الأراضي اللبنانية، مع ثلاث نقاط انطلاق للتحرك: من الدورة، ومستديرة الطيونة، ومن السفارة الكويتية وصولاً إلى رياض الصلح، وسيتم تنظيم التجمعات بشكل آمن، مع مراقبة القوى الأمنية لعدم دخول أي طابور وخلق فوضى”.

وختم متوجهاً بالشكر إلى وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار على الإجراءات التي بدأ تنفيذها لحماية قطاع النقل البري من التجاوزات، مؤكداً على “ضرورة استمرار التعاون بين كل الجهات المعنية لضمان سلامة المواطنين وحماية حقوق السائقين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى