
عقد مجلس الوزراء جلسة استثنائية قبل ظهر اليوم في بعبدا، خلصت إلى اعتبار نشاطات “الحزب” العسكرية والأمنية خارجة عن القانون، مع التأكيد على تكليف الجيش اللبناني تنفيذ خطة حصر السلاح بحزم وبكافة الوسائل.
وفي تعليق على القرار، قال الصحافي إبراهيم ريحان، في حديث لـ”هنا لبنان”، إنّ اللافت في الجلسة هو أن ثلاثة وزراء شيعة وافقوا على القرار، فيما سجّل وزيران تحفظهما مع احترام القرار، من دون اعتراض أو انسحاب، معتبرًا أنّ ذلك قد يشير إلى “وجود تباين أو صراع داخل الحزب”، ولا سيما إذا كان القرار العسكري لم يُنسّق مع القيادة السياسية.
وأشار ريحان إلى أن الصواريخ التي أُطلقت أخيرًا جاءت من شمال نهر الليطاني وليس من جنوبه، معتبرًا أنه “إذا كان الحزب ينوي الردّ بحجم كبير، فلن يكون ذلك عبر عدد محدود من الصواريخ أو مسيّرة”، ما يعزز فرضية تحرّك جهة ما بمعزل عن قرار سياسي واضح، وفق تقديره.
واعتبر أنّ موافقة ثلاثة وزراء شيعة على توصيف النشاط العسكري بأنّه محظور وخارج عن القانون، مع تحفّظ وزيرين من دون اعتراض، يعكس “انقسامًا داخل البيئة الشيعية”، لافتًا إلى أن موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري، من خلال وزرائه الذين أيّدوا القرار، يحمل دلالات على توجّه الشارع الشيعي في المرحلة الراهنة.
وتحدث ريحان عن تبدّل في مزاج البيئة الشيعية مقارنةً بما جرى في 23 أيلول من العام الماضي، مشيرًا إلى أنّ “الناس نزحت اليوم في ظروف مختلفة، من دون جاهزية نفسية لتوسّع الحرب، وفي ظل انقسام سياسي واضح”، معتبرًا أن جزءًا من البيئة بات يشعر بأنّ كلفة المواجهة مرتفعة جدًّا.
كما وصف موقف رئيس الجمهورية جوزاف عون بـ”المتقدّم”، مشدّدًا على أن أهمية الجلسة تكمن في تبنّي رئيس الجمهورية للقرار، ما يعني أن “القرار السياسي أصبح موجودًا، ويبقى التنفيذ على عاتق الجيش”.
وأكد ريحان أن قرارات الحكومة، على الرغم من أهميتها ووصفها بـ”التاريخية” و”المتغيّر الاستراتيجي”، لن تكون كافية إذا بقيت في إطار الأقوال من دون تنفيذ فعلي.
ورأى أنّه من المبكر تحديد مدة الحرب على لبنان، إلا أنّه رجّح، استنادًا إلى مسار الأحداث، ألّا تقل عن أسبوعين إلى ثلاثة، لافتًا إلى استمرار الغارات منذ ساعات من دون تسجيل ردّ من الحزب حتى الآن، ما يطرح تساؤلات حول آلية اتخاذ القرار داخله.



