
قدّر وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش كلفة الحرب ضد إيران حتى الآن بنحو 9 مليارات شيكل (2.9 مليار دولار)، في رقم مرشح للارتفاع، وفق ما نقل موقع «غلوبس» الإسرائيلي. ويأتي هذا المبلغ إضافة إلى 112 مليار شيكل (35.6 مليار دولار) كانت الحكومة تخطط لتخصيصها لمنظومة الدفاع ضمن مشروع ميزانية 2026 التي لم تُقر بعد في الكنيست.
وتعمل الحكومة الإسرائيلية حاليًا وفق ميزانية مستمرة، في وقت أقر فيه سموتريتش بأن العجز سيتجاوز مستوى 3.9% المستهدف في ميزانية 2026. وبحسب القانون، يتعين إقرار الميزانية بحلول نهاية مارس/آذار، وإلا يُحلّ الكنيست تلقائيًا. وكانت وزارة المالية قد قدمت مشروع الميزانية متأخرًا، وهو يخضع حاليًا لمناقشات مطولة.
وقال سموتريتش إن الحكومة تأمل في إقرار الميزانية في موعدها، مشيرًا إلى إمكانية استمرار المناقشات والتصويت عن بُعد كما حدث خلال جائحة كورونا، في ظل عدم وضوح مدة الأزمة الحالية.
أضرار واسعة وإجلاء متضررين
وفي السياق ذاته، أشار مدير ضريبة الأملاك أمير داهان، وفق «غلوبس»، إلى أن الأضرار الناتجة عن الانفجارات «هائلة» وتمتد على مساحة تتراوح بين 500 و700 متر، داعيًا المتضررين إلى استخدام المسار السريع لتقديم طلبات التعويض حتى سقف 30 ألف شيكل.
كما أبرمت الدولة اتفاقيات مع فنادق لتوفير 15 ألف غرفة لإيواء المتضررين، حيث تم حتى الأحد إجلاء 350 شخصًا إلى 240 غرفة فندقية، بحسب إفادة إعلامية لوزارة المالية.
مراجعة مرتقبة لميزانية 2026
من جهته، أعلن مفوض الميزانية بوزارة المالية مهران فروزنفر أن الوزارة ستعرض قريبًا على اللجنة المالية في الكنيست خريطة شاملة لتقديرات تكاليف العملية العسكرية وتداعياتها، مع مقارنة بين مشروع الميزانية الأصلي والوضع المالي الجديد بعد الحرب.
وأوضح أن ميزانية الدفاع الأصلية لعام 2026، البالغة 112 مليار شيكل، كانت تتضمن احتياجات متعددة، إلا أن التطورات الأخيرة تفرض زيادة إضافية في الإنفاق الدفاعي.
في المقابل، انتقد عضو الكنيست ناعور شيري عدم تخصيص احتياطي مسبق للحرب، داعيًا إلى رفع كفاءة الإنفاق وتقليص عدد الوزارات بدلًا من زيادة الضرائب، مشيرًا إلى أن المواطنين تحملوا أعباء ضريبية متصاعدة خلال السنوات الأخيرة.
بورصة تل أبيب ترتفع رغم التوتر
وعلى صعيد الأسواق، شهدت بورصة تل أبيب ارتفاعًا ملحوظًا الإثنين، خلافًا لاتجاهات التراجع في أسواق المنطقة والعالم. وارتفع مؤشر TA 35 بنسبة 4.3%، فيما صعد مؤشر TA 125 بنسبة 4.4%، مدفوعًا بارتفاع أسهم قطاعات العقارات والطاقة والبنوك والشركات المرتبطة بالصناعات العسكرية.
ويأتي هذا الأداء في ظل توقعات بعض المستثمرين بارتفاع النمو والاستثمار بعد انتهاء الحرب، رغم استمرار حالة عدم اليقين بشأن الكلفة النهائية وتأثيراتها على المالية العامة الإسرائيلية.




