
أوضح رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل أن” الجميع مقتنع بأنّه لا يمكن إجراء الانتخابات في هذه الظروف ولابد من تأجيلها”، معتبرًا أن” المهلة الافضل كانت سنة واحدة ولهذا السبب صوتت كتلة الكتائب ضد التمديد لسنتين.”
وقال الجميّل وفي مؤتمر صحافي من مجلس النواب بعد جلسة التمديد: “أتمنى وبعيدًا من المزايدات في هذه الفترة الدقيقة فتح مجلس النواب فورًا لمناقشة الحرب القائمة في لبنان، اليوم لدينا نصف مليون نازح، يتم قصف بلدنا، وأراضي لبنان تُحتل حاليًا ومناطق تسقط تحت الإحتلال الإسرائيلي والناس تموت يوميًا، وبالتالي الأولوية اليوم هي مناقشة الحرب وأن يأخذ الجيش اللبناني والحكومة ورئيس الجمهورية كل الاجراءات لحصر ونزع سلاح حزب الله فورًا”.
وأضاف: ” المشاكل التي نواجهها اليوم هي نتيجة الحرب القائمة وعدم حصر قرار السلم والحرب بيد الدولة، وتحكّم إيران بقرار لبنان وجرنا الى حرب مفتوحة تضحي فيها بلبنان من أجل تشتيت الحرب عليها، هذه هي الاولوية اليوم ويجب حصر السلاح بأسرع وقت ممكن وأن تأخذ الدولة القرار وأن يقوم الجيش بكل مهماته، وفور الانتهاء من الظروف القاهرة نتمنى على الحكومة أن ترسل اقتراحًا على المجلس لتقصير الولاية وإجراء الانتخابات بأسرع وقت ممكن”.
وأشار الى “أننا كنا نتمنى الإجماع على التمديد لسنة واحدة ولكن لم يحصل هذا الأمر وصوتنا ضد التمديد لسنتين”، مؤكدًا أن” الوقت اليوم ليس للمزايدات إنما للتفكير بلبنان وبمستقبل أولادنا وبناء بلدنا والاستفادة من كل قدرات الدولة بشكل صحيح وأن تكون هذه المحطة آخر محطة سيئة بتاريخ لبنان والانتقال الى الازدهار والاستقرار وبناء دولة حديثة، وهذا الامر يتطلب أن تتحمل الدولة مسؤولياتها بدءًا بإجتماع لمجلس النواب وأن يقول كلمته في هذا الموضوع وأن يتحمل الجيش مسؤولياته بالتنفيذ على الارض وبنزع سلاح حزب الله بأسرع وقت ممكن”.
وردًا على سؤال عن قدرة الجيش اللبناني، أكّد أن “حزب الكتائب عرض بعدة مراحل ويحاول منذ 6 أشهر الاقتراح على الحكومة ورئيس الجمهورية اتخاذ خطوات حاسمة”، مضيفًا:” نحن مع العمليات الهادفة الموضعية وبدء تفكيك منظومة حزب الله الأمنية والعسكرية لتستعيد الدولة دورها التفاوضي وتنقذ لبنان من الكارثة أما ترك الأمور بهذا الشكل فهو ترك مصيرنا بيد حزب الله ليتحكم به وهو الذي يربط نفسه بإيران، وبالتالي طالما الحرب مستمرة على ايران حزب الله مستمر بحربه من لبنان، في حرب الاسناد استولى الاسرائيلي على 4 نقاط أما اليوم استولى على 15 نقطة إضافية، وحان الوقت للانتهاء من هذا الموضوع لان حزب الله لا يجر على لبنان إلا الخراب وعلى الدولة أن تتحمل مسؤولياتها، وما يحصل اليوم جريمة بحق الشعب اللبناني لمصلحة وخدمة ايران التي تتحكم بمستقبلنا وقرارنا”.
وردًا على سؤال، قال: “كل ما يهمني هو دحض كل الأقاويل التي تشير الى هجوم سوري مرتقب على لبنان، كلام الرئيس أحمد الشرع كان واضحًا في هذا الخصوص وأكد أن كل الاجراءات الامنية التي تتخذ على الحدود اللبنانية السورية من الجهة السورية هدفها حماية الحدود السورية ولا نية لدخول عسكري الى لبنان، والمشكلة اليوم أن انتشار مراكز حزب الله ونقاط عسكرية له على طول الحدود ولّد الخوف لدى السوريين ما دفعهم الى اتخاذ اجراءات، واتمنى أن يكون لدينا جميعا كشرعية موقف حاسم ورفض أن يتحكم أحد بمصيرنا فلا أحد يحارب عنا ولا أحد يفاوض عنا وهذا هو موقف حزب الكتائب وسنعمل ونناضل من أجله في الايام المقبلة”.




