سلايدات

قرارات الحرب والسلم للدول وبوجودها لا شرعية للمقاومة

كتب يوسف فارس في المركزية:

 يمارس حزب الله الشيئ ونقيضه. ففي حين لا يعترف بالدولة وقراراتها يؤكد التمسك بسلاحه، معتبرا ان اتفاق الطائف أجاز له العمل المقاوم لتحرير الأرض . علما ان قرار الحكومة بحظر نشاطه العسكري يتوافق مع احكام اتفاق الطائف المؤكدة ان قرار الحرب والسلم يعود للدولة وليس لاي فريق اخر وذلك بحسب المادة 65 من الدستور . وان اعلان السلم والحرب هو قرار بيد مجلس الوزراء يتطلب اتخاذه ثلثي الأعضاء . اما لجهة تحرير الأرض من الاحتلال الإسرائيلي فقد ركز الطائف على عدة مسائل وتحدث عنه في اطار بسط الدولة سلطتها على كامل أراضيها بقواها الشرعية . كما أشار الى تطبيق القرار 425 سبيلا الى ذلك مع العودة الى اتفاق الهدنة . بالتالي الدولة هي المسؤولة عن اتخاذ كل التدابير العسكرية والأمنية اللازمة لتحرير الأرض وليس أي حزب او فريق . والكلام عن ان مفهوم المقاومة وارد في الدستور اللبناني واتفاق الطائف لا يمتلك أي أساس قانوني .

اما بالنسبة الى مسألة حق الشعوب في المقاومة، فإن المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة تحدثت عن حق الدول في الدفاع عن نفسها عندما تتعرض لأي عدوان وليس حق الجماعات او الكيانات السياسية . اما حق الشعوب في المقاومة فيمارس بحسب قرارات الأمم المتحدة عندما تكون الشعوب خاضعة للاحتلال ولا يوجد كيان للدولة، فحينها تتخذ الشعوب قرار المقاومة.

الخبير القانوني والدستوري سعيد مالك يقول لـ “المركزية”  : من الثابت والأكيد ان ادعاء حزب الله بان المقاومة امر مشرّع في دستور الطائف مغلوط كليا . الاتفاق الذي وقع في مدينة الطائف في المملكة العربية السعودية، نص صراحة على بسط سلطة الدولة وسيادتها على كامل أراضيها محل الميليشيات المسلحة، وتسليم سلاحها ضمن مهلة ستة اشهر من إقرار الإصلاحات الدستورية . بالتالي جاء الدستور واضحا كما وثيقة الوفاق الوطني الواضحة والصريحة . وكذلك اتفاق الطائف الذي نص على حل الميليشيات ونزع سلاحها وتسليمه الى الدولة وتوحيد البندقية ضمن مهلة الستة اشهر . هذا ما سرى على كافة المليشيات والأحزاب السابقة التي كانت تحمل السلاح باستثناء حزب الله بحجة المقاومة ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي . كان يفترض على الحزب في حينه تسليم سلاحه اسوة بغيره من الأحزاب والتنظيمات .

اما لجهة قوله ان قرارات الأمم المتحدة تجيز العمل المقاوم هذا صحيح لكن مع وجود دولة ذات سيادة وجيش وفي يدها قرار الحرب والسلم لا يمكن الكلام عن المقاومة . هي تجوز عندما تكون هناك حالة احتلال ولا وجود للدولة وسيادتها على الارض. لذا على الدولة بسط سلطتها عملا بمبدأ السيادة الواجب الاحترام والتطبيق من قبل حزب الله والتنظيمات الفلسطينية الموجودة على الأرض اللبنانية .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى