عاجل

واشنطن نحو ضبط هرمز: ورقة قوة ثمينة تسقط من يد ايران!

كتبت لورا يمين في المركزية:

 يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تشكيل تحالف دولي لإعادة فتح مضيق هرمز، على أمل الإعلان عنه في وقت لاحق من هذا الأسبوع، بحسب ما أفادت 4 مصادر لموقع أكسيوس. وفي منشور على منصة “تروث سوشال”، السبت، قال ترامب إن الولايات المتحدة وعددًا من الدول الأخرى سترسل سفنًا حربية لإعادة فتح خطوط الملاحة التجارية، داعيا الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة إلى المساعدة. وفي تصريح أدلى به، الأحد، للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية “إير فورس وان”، قال ترامب إنه “يطالب” دول حلف شمال الأطلسي وغيرها من الدول المستوردة للنفط، بما في ذلك الصين، بمساعدة الولايات المتحدة في تأمين المضيق.

وبينما حذر من أن حلف شمال ‌الأطلسي (الناتو) يواجه مستقبلا “سيئا ‌للغاية” إذا ‌تقاعس ⁠حلفاء الولايات المتحدة ⁠في مد يد العون بشأن فتح مضيق هرمز، دعا ترامب، حلفاء واشنطن إلى إرسال كاسحات ألغام للمشاركة في تأمين الممر المائي، مؤكدا أن أوروبا تمتلك عددا كبيرا منها. وأضاف “نتوقع من الصين المساعدة في فتح مضيق هرمز لأنها تحصل على 90% من نفطها من هذا المضيق”.

في السياق نفسه، ناقش رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مع ترامب أهمية إعادة فتح مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل حاليا في ظل الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها. وبحسب “فرانس برس”، بحث المسؤولان “الوضع الحالي في الشرق الأوسط وأهمية إعادة فتح مضيق هرمز من أجل إنهاء الاضطرابات في الملاحة البحرية العالمية التي تتسبب في ارتفاع التكاليف في أنحاء العالم”، وفق متحدثة باسم داونينغ ستريت… بدورها، قالت كايا كالاس مسؤولة ‌السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي الاثنين إن الدول ⁠الأعضاء ستناقش الإجراءات التي يمكن اتخاذها من الجانب الأوروبي لإبقاء مضيق هرمز مفتوحا. وقالت للصحفيين قبيل ‌اجتماع ⁠لوزراء خارجية التكتل في بروكسل “من مصلحتنا إبقاء مضيق ⁠هرمز مفتوحا، ولذلك نناقش أيضا ما ⁠يمكننا فعله في هذا ⁠الصدد من الجانب الأوروبي”.

يقضّ امن المضيق الاستراتيجي، مضاجعَ العالم واقتصاداته الكبرى نظرا الى موقعه الحيوي الرئيسي في التجارة العالمية ككل والنفطية ضمنا. ووفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ”المركزية”، لم يكن ترامب يتوقع ان يلعب الإيرانيون بأمنه الى هذه الدرجة، خاصة انهم ايضا يتأثرون سلبا بإقفاله. انطلاقا من هنا، تنكب دوائر البنتاغون على وضع الخطط التي ستعيد الاستقرار الى هذه النقطة الحيوية، الا انها تريد انجاز المهمة في اقرب وقت، ومن هنا، تطلب مساعدة الحلفاء. ووفق المصادر، انطلقت حركة اتصالات مكوكية، عسكرية ودبلوماسية وسياسية بين عواصم القرار، للخروج بتصوّر يُبعد التهديد الإيراني عن المضيق. غير ان القوى الكبرى لا تبدو متحمسة جدا للتدخل، ولهذا السبب وجّه ترامب اليها انتقادات لاذعة في الساعات الماضية. لكن بمشاركتهم او بدونها، وبحلف دولي او من دونه، يفترض وفق المصادر، سنرى واشنطن تتحرّك عسكريا، وبخطة جدية، سريعا، لاعادة الأمان الى المضيق وإفقاد ايران ورقة قوة تحارب الولايات المتحدة والعالمَ، بها..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى