سلايدات

المُزارع مطمئنّ إلى معدل المتساقطات… وقلبه على بساتين الجنوب

كتبت ميريام بلعة في المركزية:

“الهطولات المطريّة أجمل ما يحلّ بنا وبلبنان في الفترة الراهنة حيث السوداوية في كل مكان” يقول رئيس اتحاد الفلاحين اللبنانيين ابراهيم ترشيشي “إذ عندما نرى تساقط الأمطار تطمئن النفوس ويرتاح البال!”.

ولكن… هل من دلالة في هذا الكلام على أن موسم الصيف المقبل سيكون غزيراً بالمياه؟!

يؤكد ترشيشي لـ”المركزية”، أن “المتساقطات لا تزال حتى الآن “أدنى من المعدل العام بحوالي 150 ملم، إذ بلغت في منطقة تل عمارة على سبيل المثال لا الحصر حوالي 400 ملم، فيما المعدل العام يتراوح بين 550 و600 ملم، على أمل أن تحمل الأيام المقبلة مزيداً من الأمطار، كوننا نقترب إلى المعدل العام شيئاً فشيئاً”.

وفي معرض تقييمه لمنسوب الأمطار المتزايد حالياً، يشير ترشيشي إلى أنه “يعود بالفائدة على المزروعات بأنواعها كافة، ما انعكس ارتياحاً في نفس المزارع بعيداً عن هموم الحرب، فالله عوّض عليه هذا العام ما فَقَدَه العام الفائت. ولكن لا يطمئن قلبه قبل أن يبلغ معدل المتساقطات سقف الـ600 ملم حتى نهاية السنة المطريّة أي ما بين 10 و15 أيار، عندها يُبعِد عنه شبح الشحّ في موسم الصيف… والريّ”.

أسعار متقلبة!

في المقلب الآخر، ومع حلول عيد الفطر، ماذا عن أسعار الفاكهة والخضار؟ يُجيب ترشيشي: حتى الآن البضائع متوفرة في السوق، ولا مشكلة في ذلك إطلاقاً. ولكن هطول الأمطار وتساقط الثلوج يعوقان على المزارع قطف المزروعات لتوزيعها على السوق بوتيرة مستدامة، عندها ترتفع الأسعار حتماً، وتهبط عندما يكون الطقس صحواً. المعادلة ذاتها بالنسبة إلى البضائع المستوردة من الخارج حيث تنحسر عمليات الشحن في الطقس العاصف، مع الإشارة إلى أن وزارة الزراعة سمحت باستيراد عدد كبير من المنتجات وتم تمديد القرار حتى 1 نيسان المقبل…

الحزن على بساتين الجنوب..

أما الفاكهة “فمتوفرة على أنواعها”، على حدّ قوله، “والموسم المقبل يبدأ منتصف نيسان، ونحن في انتظار أن يأتينا من الجنوب الغني بالفاكهة على أصنافها، ولكن كيف ذلك في حمأة الحرب الدائرة التي تقطع الأوصال أرضاً وشعباً وطرقاً، فالبساتين مهجورة لا سيما بساتين البطيخ على ضفاف نهر الوزاني، أصبحت كلها معزولة عن لبنان. فالحزن ليس على المزروعات التي تعوَّض في المواسم المقبلة، بل على الأشجار المثمرة التي عمرها عشرات السنين، ويتطلب تجديدها سنوات وسنوات… كما أنها مهدّدة بالتلف في حال طال أمد الحرب!”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى