
تواصل إسرائيل المضي في توسيع أهدافها داخل لبنان، في سياق تصعيدي يشير إلى امتلاكها بنك أهداف محدَّث تعمل على تفعيله تباعاً، سواء على مستوى البنية التحتية أو الضربات الكثيفة من جهة، أو على صعيد عمليات الاغتيال للقيادات من جهة ثانية. وفي هذا الإطار، يندرج تقرير نشرته صحيفة “جيروزالم بوست”، استعرض مجموعة من الشخصيات في حزب الله كهدف لإسرائيل لاغتيالها، في خطوة تُقرأ كجزء من الرسائل التهديدية التي تؤكد نية إسرائيل الاستمرار في هذا المسار خلال المرحلة المقبلة
ويأتي هذا النوع من التقارير في سياق يُقرأ على أنه جزء من رسائل إسرائيلية واضحة، تشير إلى نية تل أبيب الاستمرار في نهج الاغتيالات وعدم الاكتفاء بما تحقق حتى الآن. كما تأتي هذه المعلومات في إطار تصعيدي-تهديدي يهدف إلى ممارسة ضغط مباشر، والتأكيد على أن عمليات الاستهداف لا تزال قائمة ومفتوحة، بلا أفق.
ويسأل التقرير: “في أعقاب الدمار الكبير الذي تكبّدته هذه الجماعات (حماس وحزب الله)، من هم أبرز الشخصيات التي لا تزال فاعلة؟”. ويزعم أنه في ظل هذا الواقع، يبرز عدد من الشخصيات البارزة التي لا تزال تتولى أدواراً قيادية داخل التنظيمين.
أبرز القيادات
وبحسب التقرير: “يتصدر قيادة حزب الله الأمين العام نعيم قاسم. وفي ظل قيادته، وبعد الخسائر الكبيرة التي تكبّدها التنظيم على صعيد البنية التحتية والقيادات والمقاتلين نتيجة عام من العمليات العسكرية الإسرائيلية، وافق الحزب على وقف إطلاق النار مع إسرائيل بعد شهر واحد. إلا أن القتال تجدد لاحقاً عقب إطلاق إسرائيل عملية “الأسد الزائر” ضد النظام الإيراني الشهر الماضي، حيث دخل حزب الله مجدداً في المواجهة إلى جانب طهران بقرار من قاسم”.
ويتابع التقرير: “ويُعد محمد حيدر من الشخصيات البارزة الأخرى، وهو سياسي في الجناح السياسي للحزب ومسؤول أمني رفيع في مجلس الجهاد التابع لحزب الله، وهو المجلس المسؤول عن العمليات العسكرية والأمنية للتنظيم. ويخضع هذا المجلس لإشراف مجلس الشورى، أعلى هيئة لاتخاذ القرار في الحزب، والتي ترسم استراتيجيته العسكرية وتوجهاته السياسية العامة”. وبحسب التقرير: “يبرز اسم طلال حسني حمّية، عضو مجلس الجهاد، الذي يتولى قيادة الوحدة 910، المسؤولة عن العمليات السرية خارج لبنان. وترتبط هذه الوحدة بعدد من الهجمات البارزة عالمياً، من بينها تفجير مركز “آميا” في بوينس آيرس عام 1994، وتفجير السفارة الإسرائيلية في العاصمة الأرجنتينية عام 1992، وتفجير حافلة بورغاس في بلغاريا عام 2012″.
ويكشف التقرير عن بنك أهداف إسرائيل بالقول إن: “من بين القيادات العسكرية البارزة أيضاً خليل يوسف حرب، وهو مستشار مقرّب من نعيم قاسم، وكان قبل ذلك قريباً من الأمين العام السابق حسن نصرالله. وتشير وزارة الخارجية الأميركية، التي رصدت مكافأة تصل إلى 5 ملايين دولار مقابل معلومات عنه، إلى أنه شغل منصب مسؤول التنسيق العسكري الرئيسي بين حزب الله وكل من الجماعات الفلسطينية المسلحة وإيران”.
ويتابع التقرير: “وعلى الصعيد السياسي، يضم الجناح السياسي لحزب الله عدداً من القيادات البارزة، من بينهم محمد رعد، رئيس كتلة الحزب في البرلمان، وعلي دعموش، رئيس المجلس التنفيذي، وإبراهيم أمين السيد، رئيس المجلس السياسي، ومحمد يزبك، عضو مجلس الشورى ورئيس المجلس القضائي في الحزب”.




