
قال الرئيس العماد ميشال سليمان بعد لقائه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي: “عيد البشارة يشكّل محطة أساسية من المحطات الوطنية، لأن لبنان هو الدولة الوحيدة التي كرّست هذا العيد رسمياً، ويشترك فيه المسيحيون والمسلمون. فهو جسر تواصل بينهما”.
وتابع: “للأسف، في ظل القصف وتدمير الجسور لقطع الوصل بين جنوب الليطاني وشماله، نأسف ونحزن على بلدنا، ونرى أيضاً تدمير جسور التواصل بين اللبنانيين من قبل بعض الأطراف الحزبية على شكل تهديدات أو تهويل أو تخوين . نسمع اليوم من يقول: سنحاسب الحكومة بعد الحرب، وسنستعيد الهيبة، وسنحاكم الخونة، وسنجبر الحكومة على التراجع عن الخطأ. ولكن أيّ خطأ في استعادة سيادة الدولة؟ الخطأ كان في شنّ حرب إسناد لغزة، واليوم حرب ثأر لمقتل المرشد الإيراني”.
أضاف: “أتساءل عن الفائدة التي عادت على غزة وإيران من هذه الحروب. نعلم أن العمل العسكري هو تكملة للعمل السياسي، وعندما يفشل العمل السياسي نلجأ إلى العمل العسكري. اما عندما يكون العمل العسكري فاشلاً، ويؤدي إلى ارتدادات سلبية، كعودة إسرائيل إلى بعض البلدات اللبنانية بعد أن كانت موجودة على عمق مئات الأمتار في بعض المواقع ، تدخل اليوم عشرات الكيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، فهل هذه تكملة للعمل السياسي؟ كلا. العمل السياسي أفضل، ويتجسد بالتفاوض من موقع الكرامة، لا من موقع الضعف أو الخوف من الآخر، وبقول كلمة الحق. ويجب دعوة جميع الفئات للالتفاف حول الدولة اللبنانية، ودعم التفاوض لخلاص البلد”.
وختم: “لا يحق لأيّ أحد التضحية ببلده، حتى لو كانت الأغلبية التي تدعمه من فئة معينة، إذ إن لبنان يبقى لجميع أبنائه: الجنوب والبقاع وجبل لبنان، لكل لبنان، وليس لفئة دون أخرى. كما لا يملك أحد صلاحية التضحية بآلاف الشباب، حتى لو كانوا من محازبيه أو المقرّبين منه، والإقدام على عمل يعرّضهم لهذا المصير”.




