سلايدات

توقف الاتصالات المتعلقة بالمفاوضات المباشرة بين ​إسرائيل​ و​لبنان

أفادت صحيفة “هآرتس” العبرية عن “توقف الاتصالات المتعلقة بإجراء مفاوضات مباشرة بين ​إسرائيل​ و​لبنان​، وذلك بسبب عدم استعداد لبنان ورغبة إسرائيل في مواصلة مهاجمة ​حزب الله​”.

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي أوروبي قوله إن رغبة لبنان في التفاوض تحت النار تلاشت خلال الأسبوعين الماضيين، بعدما فشلت الحكومة في بيروت في الاتفاق على تشكيل الوفد المفاوض. بينما أشار مصدر مطلع إلى “أن سبباً إضافياً لفشل الاتصالات هو خوف الحكومة اللبنانية من اتهامها بالتعاون مع العدو، في وقت تواصل فيه إسرائيل قصف بيروت وتفجير الجسور فوق نهر الليطاني”.

وأكدت مصادر الصحيفة أن “لبنان يدرك أن إسرائيل تتجه نحو مواصلة القتال”، بينما أشار الدبلوماسي الأوروبي إلى أن الفجوة بين الجانبين تعود إلى اختلاف مواقفهما، حيث الخوف اللبناني من اندلاع حرب أهلية، في مقابل رغبة إسرائيل في نزع سلاح “حزب الله بشكل نهائي”. ووفقاً له، فإن الجانبين عالقان في “معضلة الأسير”، أي أنهما بسبب انعدام الثقة المتبادل غير قادرَين على تبنّي الحل الذي ربما يكون في مصلحة كليهما في المدى الطويل”.

ولفتت الصحيفة إلى أن الرئيس الفرنسي ​إيمانويل ماكرون​ تحدث مع الرئيس الإسرائيلي ​إسحاق هرتسوغ​، وشدد أمامه على ضرورة منع مزيد من التصعيد في لبنان، مشيرة إلى أن “من الأسباب الأخرى لفشل الاتصالات حتى الآن التوترات الطائفية داخل لبنان”، حيث أوضح الدبلوماسي الأوروبي أن “المسيحيين، الذين يمثلهم الرئيس جوزاف عون، والسّنة، الذين يمثلهم رئيس الوزراء ​نواف سلام​، غير مستعدين للدخول في مفاوضات مع إسرائيل من دون دعم الشيعة، الذين يمثلهم رئيس البرلمان نبيه بري”، بينما لا يرغب رئيس البرلمان في المخاطرة بفقدان دعم الشيعة، الذين نزح كثيرون منهم من منازلهم بسبب الهجمات الإسرائيلية”.

وأوضحت الصحيفة أنه “في هذه المرحلة، لا تشارك الولايات المتحدة في دفع حلّ ديبلوماسي”. ويرى المطّلعون أن هذا الأمر يشكل سبباً إضافياً لعدم التقدم في الاتصالات. ووفقاً للدبلوماسي الأوروبي، فإن سفير الولايات المتحدة في لبنان ميشال عيسى، وهو الشخصية الأبرز في الإدارة الأميركية التي تتعامل حالياً مع هذا الملف، نقل رسالة مفادها بأن الاتصالات لن تتقدم حتى تنتهي الحرب مع إيران.

كما أكد مصدر آخر مطلع أن الوزير السابق رون ديرمر، الذي كلفه رئيس الوزراء ​بنيامين نتانياهو​ متابعة الملف اللبناني، منشغل أيضاً بالملف الإيراني، وقد يمنعه ذلك من تخصيص كامل اهتمامه للساحة اللبنانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى