
تتابع جبهة الحرية ببالغ القلق والاهتمام التطورات الميدانية المتسارعة في الجنوب اللبناني، وتتوقف بكثير من الريبة أمام مشهد انسحاب القوى العسكرية من المناطق الحدودية، تاركةً القرى والبلدات، ولا سيما القرى المسيحية الصامدة، في مواجهة مصيرها دون حماية رسمية أو غطاء أمني يضمن سلامة أبنائها وممتلكاتهم.
إن جبهة الحرية، وإزاء هذا الواقع المستجد، تُعلن ما يلي:
أولاً: تحية الصمود نحيي بأسمى عبارات التقدير والاعتزاز أهلنا في القرى الجنوبية المسيحية الذين يتمسكون بأرضهم وجذورهم رغم كل الصعاب والتهديدات. إن صمودكم هو عنوان للكرامة الوطنية المتجذرة في هذه الأرض منذ آلاف السنين.
ثانياً: استنكار غياب الحماية نستنكر بشدة أي تدبير يؤدي إلى إخلاء الساحة من القوى الشرعية، ونعتبر أن ترك المواطنين العُزّل دون حماية عسكرية هو تخلٍّ عن أبسط واجبات الدولة تجاه مواطنيها. إن الحفاظ على أمن القرى الحدودية هو مسؤولية سيادية لا يجوز التهاون فيها تحت أي ظرف.
ثالثاً: نداء إلى الدولة والمؤسسات نطالب قيادة الجيش والقوى الأمنية بضرورة العودة الفورية وتعزيز التواجد في هذه القرى الحساسة، لبث الطمأنينة في نفوس الأهالي وقطع الطريق أمام أي محاولات للتهجير أو التعدي. كما ندعو الحكومة اللبنانية إلى تحمل مسؤولياتها كاملة في تأمين مقومات البقاء لأهلنا في الجنوب.
رابعاً: التضامن الكامل تؤكد جبهة الحرية أنها لن تألو جهداً في الوقوف إلى جانب أهلنا في القرى الجنوبية، وإيصال صوتهم إلى المحافل المحلية والدولية. إن أمنكم من أمننا، وبقاءكم في أرضكم هو ضمانة لبقاء لبنان التنوع والحرية.
ختاماً، نجدد العهد بأن نبقى صوتاً صارخاً في وجه التهميش، وسداً منيعاً في الدفاع عن حق كل لبناني في العيش بكرامة وأمان على أرضه.




