
كتبت يولا هاشم في المركزية:
في تعليق أصدرته بعد انتهاء الاجتماع الرباعي الذي ضم وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا، لبحث سبل وقف التصعيد في المنطقة، قالت وزارة الخارجية السعودية إن الاجتماع أكد أهمية تكثيف الجهود لاحتواء الأزمة، كما أكد أهمية تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. فهل من أمل بأن يتوصل المجتمعون الى ايجاد حلّ يرضي الأطراف المتنازعة، بما فيها ايران واسرائيل والولايات المتحدة الاميركية؟
المحلل السياسي توفيق شومان يعرب لـ”المركزية” عن اعتقاده بأن “الإجتماع الرباعي الذي عُقِد في باكستان قد ينجح في وقف الحرب الأميركية -الإسرائيلية على إيران”، معتبرًا أن “الأجواء الباكستانية غير متفائلة في قدرة الاجتماع على تشكيل حافز يسهم في إيجاد أرضية تفاوضية جدية، ولذلك قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف ان بلاده تعمل بإخلاص والباقي على الله”.
ويعتبر شومان ان “المجتمعين في اسلام اباد لم يقدموا أفكارا لوقف الحرب بل لمنع تمددها”، مؤكدًا ان “الدول الاربع التي اجتمعت في إسلام آباد، لا تستطيع تقديم ضمانات بوقف الحرب على ايران او عدم تكرارها، وهذه الضمانات اول شرط تريده طهران”.
ويشير شومان الى ان “ايران لم تشارك في اجتماع اسلام آباد لذلك تعتبر انها غير ملزمة بما توصل اليه المجتمعون في العاصمة الباكستانية، لكنها توافق على دور الوسيط الباكستاني رغم تحفظها على دور الإطار الرباعي الذي عبرت عنه اجتماعات اسلام آباد، بمعنى ان طهران ترفض ان يفاوض طرف اخر عنها، خصوصا اذا كان هذا الطرف تكتلا او اطارا، وتفضِّل التفاوض مع الطرف المعني اي الولايات المتحدة بطريقة غير مباشرة اولا، ثم بطريقة مباشرة في حال حصل تقدم في المفاوضات غير المباشرة”.
ويرى شومان ان “طهران لم تنظر إلى اجتماع اسلام آباد باعتباره نافذة تفتح الطريق أمام حل دبلوماسي، لكنها تتعاطى بجدية مع الوسيط الباكستاني الذي ينقل الرسائل الأميركية -الإيرانية. كما ان طهران لا تعارض استضافة اسلام آباد لمفاوضات محتملة مع واشنطن، لكن الوساطة الباكستانية شيء، والاجتماع الرباعي في اسلام آباد شيء آخر”.
ويؤكد ان “ثمة عتب سعودي الى درجة الاستياء من باكستان لعدم الإلتزام بالمعاهدة الدفاعية بينهما، وخشية باكستانية كبرى من الإلتزام بالمعاهدة، لأن في حال انخرطت باكستان في الحرب، فإن من شأن ذلك ان يطيح بتاريخ طويل من العلاقات المستقرة مع إيران”.




