
التصعيد العسكري يتفاقم على لبنان في ظل مؤشرات متزايدة داخل إسرائيل الى احتمال توسيع العمليات العسكرية وسط تقديرات تتحدث عن استمرار الحرب لأسابيع واشهر إضافية وتعزيزات عسكرية متصاعدة على الحدود مع لبنان . وأفادت الإذاعة الإسرائيلية ان دوائر صنع القرار في إسرائيل تقدر استمرار الحرب لأسابيع إضافية وربما اشهر بهدف القضاء على حزب الله وتحقيق الأهداف العسكرية في ايران . كما ذكرت القناة 12 الإسرائيلية ان الجيش عزز قواته في الجبهة الشمالية عبر دفع لواءين إضافيين الى جنوب لبنان في خطوة تهدف الى السيطرة على مزيد من خطوط المواجهة في المنطقة .
بالتوازي مع التطورات الميدانية، كشفت تقارير إسرائيلية عن استعدادات عسكرية وسياسية لاحتمال توسيع العمليات العسكرية في لبنان بما في ذلك بحث خطة لتعبئة غير مسبوقة لقوات الاحتياط قد تصل الى نحو 460 الف جندي، علماً ان الحكومة الإسرائيلية ناقشت طلب قدمه الجيش والمؤسسة الأمنية للمصادقة على مثل هذه الخطة، وذلك في اطار الاستعداد لاحتمال تنفيذ عملية برية في لبنان قد تصل الى الليطاني وتشمل أجزاء من منطقة البقاع .
العميد الطيار بسام ياسين لا يستبعد عبر “المركزية” ان تطول الحرب التي تشنها إسرائيل على لبنان لأشهر فهي القائلة لو أوقفت الولايات المتحدة الأميركية الحرب على ايران هي لن تبحث في ذلك قبل القضاء نهائيا على حزب الله . تل ابيب تعتبر ان الحرب الراهنة وجودية بالنسبة لها تريد زوال كل تهديد يتأتى من المحور الإيراني واتباعه. هذا يتطلب المزيد من الوقت المتوقع للحرب وانتهائها . إضافة يتبين من المجريات العسكرية الدائرة على المحورين الإيراني واللبناني، حفاظ اطراف الصراع على مستوى عال من مخزون الاسلحة لديها. الحزب بحسب التقديرات الإسرائيلية اطلق لغاية اليوم اكثرمن 2500مقذف بين هاون وصاروخ ولديه القدرة على الاستمرار بهذه الوتيرة . إسرائيل ليس لديها في رأيي مثل هذه المشكلة كون المخازن الأميركية وغيرها من الدول الأوروبية والغربية مفتوحة امامها .
اما بالنسبة الى تلويحها القيام بعملية برية للوصول الى الليطاني لا اعتقد انها ستتقدم على الأرض لتحقيق ذلك . الواضح من خلال مجريات المعركة انها تريد احتلال رؤوس الجبال بدءا من الخيام وصولا الى الشقيف وزوطر ويحمر وارنون . القمم هذه توفر لها السيطرة على كامل الحركة في جنوب الليطاني من دون التواجد على الأرض وتكبيد قواتها خسائر بشرية .
ويستبعد ياسين اندلاع حرب اهلية تعمل إسرائيل على تغذيتها : أولا لحرص الجيش اللبناني على عدم السماح بمثل هذه الفتنة والقدرة لديها على القضاء عليها في مهدها . ثانياً لتأكيد الثنائي الشيعي على رفض الانزلاق اليها ورفعه الغطاء عن كل متسبب . وتالثاً لوعي اللبنانيين لمخاطر هذه الحرب التي ما تزال ذيولها حاضرة الى اليوم




