
رأى الصحافي عماد الشدياق، في حديث لـ”هنا لبنان”، أنّ شعار “عدم التشبث بالجغرافيا” الذي يطرحه “حزب الله” مؤخراً في سياق التطورات الميدانية جنوب لبنان، يشكّل محاولة لتبرير عدم القدرة على منع التوغّل الإسرائيلي في القرى الحدودية.
وأوضح أنّ هذا التبرير يقوم على فكرة استدراج الجيش الإسرائيلي إلى الداخل لتنفيذ عمليات ضده لاحقاً، معتبراً أنه “سلاح ذو حدّين”، إذ إنّ سيطرة إسرائيل على أراضٍ لبنانية قد تعيد طرح مفهوم “المقاومة”.
وأضاف أنّ هذا الواقع قد يستفيد منه الحزب لإعادة تكريس شرعية سلاحه والعودة إلى خطاب “المقاومة” وتحرير الأرض، ما يعني العودة إلى المربع الأول.
وفي سياق متصل، رأى أنّ تمسّك حزب الله بسلاحه بعد تحرير عام 2000 يدل على أنّ هدفه يتجاوز حماية لبنان، معتبراً أنه لو كان الهدف محصوراً بذلك لكان سلّم سلاحه وتوجّه نحو إعادة إعمار الجنوب والانخراط في مشروع سياسي واقتصادي داخلي.
ولفت إلى أنّ الحزب اعتمد منذ عام 2000 عدة شعارات لتبرير استمرار سلاحه، منها “مزارع شبعا”، “تحرير الأسرى”، “السلاح يحمي السلاح”، “وحدة الساحات”، “الصبر الاستراتيجي”، وصولاً إلى الشعار الجديد “عدم التشبث بالجغرافيا”.
كما أشار إلى أنّ استمرار الدعم المالي من إيران يشكّل عاملاً أساسياً في بقاء الحزب، معتبراً أنه في حال تراجع هذا الدعم، قد تبرز تساؤلات داخل بيئته حول المسار الحالي، خصوصاً في ما يتعلق بإعادة الإعمار.
وختم بالتأكيد أنّ هذا المسار لن ينتهي سريعاً، بل يحتاج إلى سنوات وتغيّر في الظروف الداخلية، مشيراً إلى أنّ البيئة المؤيدة للحزب تبقى جزءاً من النسيج اللبناني، وقد تتبدل مواقفها مع الوقت.




