سلايدات

البساط: الخسائر الاقتصادية كبيرة واستعادة السيادة أولويات المرحلة

أكد وزير الاقتصاد عامر البساط وجود “إجماع سياسي ووطني” على ضرورة استمرار عمل الحكومة، رغم الخلافات الداخلية التي شهدها مجلس الوزراء مؤخرًا، وذلك في مقابلة خاصة مع “سكاي نيوز عربية”.

وقال البساط إن “لا يوجد طرف يريد تضييع الوقت”، في إشارة إلى حجم التحديات التي تواجه البلاد، من أزمة النزوح إلى الأزمة الاقتصادية والتوترات الدبلوماسية.

وفي ما يتعلق بكيفية تجنّب انزلاق لبنان نحو مزيد من الأزمات، شدد الوزير على أن “الخيار الوحيد الموجود عندنا هو خيار الدولة”، موضحًا أن هناك توجهًا لإعادة حصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية، باعتبارها “المؤسسة الوحيدة التي بقدرتها تأخذ قرار السلاح والسيطرة على المرافق”.

وأضاف، “أي تدخل خارجي أو أي مغامرات تدخل البلد في هذه المآسي، أو حتى العدوان الإسرائيلي، كلاهما غير مقبولين”، مؤكدًا ضرورة إدارة الملفين الأمني والعسكري من قبل الدولة حصرًا.

وحول إمكانية تنفيذ هذا التوجه، أقرّ البساط بأن الأمر لن يتحقق بسرعة، قائلاً: “لا أحد يقول إنه يتم بشكل سحري لكن يجب أن يكون هناك تراكم من العمليات اليومية لنصل إلى النتيجة التي نريدها، وهي السيادة”.

وأشار إلى وجود “إجماع وطني ودولي” على هذا المسار، معتبرًا أن “الطريق بدأ” نحو إعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز دورها.

على الصعيد الاقتصادي، كشف الوزير عن أرقام مقلقة بشأن تداعيات الحرب، موضحًا أن لبنان تكبّد نحو 15 مليار دولار من الخسائر في عام 2024، منها 8 مليارات دولار أضرار مباشرة و7 مليارات خسائر اقتصادية.

وأضاف أن الحرب الحالية تسببت بـ”صدمة اقتصادية كبيرة”، مشيرًا إلى تقديرات بانكماش الناتج المحلي بنسبة تصل إلى 7% خلال شهر واحد فقط، ما يعكس حجم التأثير على معيشة المواطنين، حيث “ناس تخسر شغلها، ولا تستطيع الاستهلاك أو الاستثمار”.

وفي ما يتعلق بالأوضاع الإنسانية، لفت البساط إلى وجود أكثر من مليون نازح داخل لبنان، بينهم نحو 135 ألفًا في مراكز إيواء، مؤكدًا أن “كل الشعب اللبناني يتألم”، مع تضرر خاص لمناطق الجنوب والضاحية والبقاع.

وأوضح أن الدولة توزع يوميًا نحو 135 ألف وجبة ساخنة ضمن جهود إغاثية واسعة، إلا أن الكلفة الشهرية لهذه العمليات قد تصل إلى 100 مليون دولار، في ظل موارد مالية محدودة.

وفي ملف المغتربين، أشار إلى أن نحو 45% من اللبنانيين في الخارج يقيمون في دول الخليج، مؤكدًا أن التحويلات المالية لا تزال مستمرة حتى الآن، رغم المخاوف من تداعيات التوترات الإقليمية.

وحول الانتشار الأمني المكثف في بيروت، أوضح البساط أن الخطوة تحمل بعدين: أمني و”رمزي”، مشددًا على أن “إعادة وجود الدولة في الشارع” أمر ضروري في هذه المرحلة، بعد سنوات من ضعف حضورها.

وختم الوزير بالتأكيد على أن لبنان يواجه مرحلة معقدة تتطلب تضافر الجهود الداخلية والدعم الخارجي، مشيرًا إلى أن المساعدات الدولية “لا تأتي كما نريدها”، ما يزيد من الضغط على الدولة في إدارة الأزمة.

وأكد أن الأولوية تبقى “وقف الحرب، واستعادة السيادة، وتمكين الدولة من إدارة شؤونها بعيدًا عن أي تدخلات خارجية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى