
بعث المرشد الأعلى للثورة الإيرانية مجتبى خامنئي رسالة إلى الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، أكد فيها أن “سياسة الجمهورية الإسلامية الإيرانية الثابتة على خطى الإمام الراحل والقائد الشهيد تواصل دعم المقاومة ضد العدو الصهيوني الأميركي”. وأكد أن “تاريخ المقاومة الإسلامية مليء بالنضال والشجاعة والتضحيات، حيث قدم قادة المقاومة حياتهم في سبيل الدفاع عن الأمة دون خوف من أي تهديد”، مضيفا “قادة حزب الله، من الشهيد الشيخ راغب حرب، والسيد عباس الموسوي، وصولاً إلى السيد حسن نصر الله والسيد هاشم صفي الدين، كانوا نماذج حقيقية لهذا النهج الثابت”.
وخاطب خامنئي قاسم قائلاً إن “فضيلته يقود اليوم الحركة في هذه اللحظة الفارقة من تاريخ المقاومة”، مؤكداً ثقته في “حنكته وذكائه وشجاعته لإفشال مخططات العدو الصهيوني وسحقها، وإعادة الفخر والهناء للشعب اللبناني”.
بعيدا من كل الوجدانيات التي تملأ هذه السطور، وبعيدا من انفصالها عن الواقع حيث لا احد يعرف كيف أفشل وسيُفشل المقاومون مخططات العدو ولا كيف سيرد الحزب الهناء للشعب اللبناني بعد ان بات اكثر من مليون نسمة من هذا الشعب، مهجرين وقراهم ومدنهم على الحدود مدمرة ولم يبق منها شيء جنوبا… تقول مصادر سياسية سيادية لـ”المركزية” ان ما يجب التوقف عنده هو اعلان خامنئي مواصلة طهران دعم المقاومة.
ففي كلامه هذا، تحد واضح لقرارات الحكومة اللبنانية التي حظرت النشاط المسلح العسكري لحزب الله وما عادت تنظر اليه كمقاومة. اي ان ايران، ماضية في التدخل في شؤون لبنان متجاهلة سيادته وتوجهات دولته وكأنهما غير موجودين في نظرها، ما يدل على انها لا تزال تنظر اليه كساحة لا اكثر ولا اقل.
هذا التحدي يأتي رغم قرار طرد السفير الإيراني، تتابع المصادر، اي ان طهران لم تفهم او لا يهمها ان تفهم ما يريد لبنان الرسمي إفهامها اياه.. امام هذه الوقاحة، تتابع المصادر، لا بد لبيروت من ان تذهب أبعد في المواجهة، فتقفل السفارة الإيرانية في لبنان وتقطع علاقاتها الدبلوماسية مع ايران. فهكذا فعل، يحتاج الى هكذا رد فعل، واي شيء دونه، غير مقبول وغير كاف، تختم المصادر.




