
كتبت لورا يمين في المركزية:
كتب الرئيس الاميركي دونالد ترامب الاحد “الثلثاء سيكون يوم محطات الطاقة والجسور، كلها مجتمعة في يوم واحد في إيران. لن يشبه ذلك أي شي سابق!!! افتحوا المعبر اللعين، أيها المجانين، أو ستعيشون في الجحيم”.
هو انذار منحه ترامب للايرانيين اذا، لفتح مضيق هرمز والتجاوب مع الشروط الأميركية التفاوضية، والا سيفتح عليهم ابواب الجحيم. وقد عاد ترامب وكتب في منشور ثان “الثلثاء، الساعة 8:00 مساء بتوقيت الساحل الشرقي!”. وتمثّل المهلة الجديدة، عند منتصف ليل الثلثاء-الأربعاء بتوقيت غرينتش، تأجيلاً ليوم واحد لإنذاره الموجّه إلى طهران.
تحت وطأة هذا التهديد، وفي الوقت القليل الفاصل عن فجر الاربعاء، تحرّك الوسطاء بقوة لمحاولة اقناع ايران بالتجاوب. وفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ”المركزية” فإن باكستان ومصر وتركيا دخلت على خط الاتصالات.
وقد افيد وفق رويترز، ان مقترح الاتفاق النهائي يتضمّن تخلي إيران عن الأسلحة النووية ورفع العقوبات عنها والإفراج عن أصولها المجمدة، وان الخطة ستقود في حال الموافقة عليها إلى وقف فوري لإطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز على أن يتم التوصل إلى اتفاق نهائي خلال 15 إلى 20 يوما. والخطة كناية عن اتفاق من مرحلتين يتضمّن وقف إطلاق النار ثم اتفاقًا نهائيًا.
ايران كانت حتى الامس القريب تُبدي تصلبا ازاء مسألة السلاح النووي، وتتمسك بحقها في تخصيب اليورانيوم، وتعلن رفضها اتفاقا يُظهرها منكسرة. والأهم أنها ترفض اتفاقا على مرحلتين حيث لا تكتفي بهدنة بل تريد اتفاقا نهائيا يضع فورا، حدا نهائيا للحرب على ان يشمل كل الجبهات، وهاتان هما أبرز النقاط الخلافية بين واشنطن وطهران راهنا.
اذا بقيت طهران على تشددها هذا، فإنها ستدفع ثمنه باهظا، اذ ان ترامب سينفذ ما توعّدها به، وقد طلب الاميركيون اليوم من الايرانيين تفادي استخدام القطارات في الساعات المقبلة… لكن اذا تجاوبت، خاصة ان في هذا الاتفاق مكسبا كبيرا لها، يتمثل في رفع العقوبات عنها وتحرير اصولها المجمدة، فانها ستكون تنقذ نفسها وتحصل على ما يمكن وصفها بـ”فرصة العمر”، وفق المصادر.
فأي طريق ستختار؟ الطابة في ملعبها.. فلننتظر الجواب الذي لن يتأخر في الظهور…




