
تسير عقارب الساعة على وقع تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإنزال “الجحيم” على طهران إذا لم تمتثل للموعد النهائي المحدّد عند الثامنة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة لإعادة فتح مضيق هرمز، متعهّدًا باتخاذ إجراءات أكثر صرامة في حال عدم التوصّل إلى اتفاق، وصولاً إلى… مَحو إيران. في حين رفضت طهران مقترحاً أميركياً عبر باكستان التي تضطلع بدور الوسيط، مؤكدة ضرورة إنهاء الحرب بشكل دائم، رافضة الضغوط الرامية إلى إعادة فتح المضيق.
هذه المواقف النارية المستعرة، تدفع بسعر النفط العالمي إلى دائرة الخطر حيث لا يبقى لسقف الأسعار حدودٌ.
فاليوم، واصلت أسعار النفط ارتفاعها في ظل التصعيد الكلامي المترافق مع التصعيد الأمني، وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1.2% لتسجل 111.10 دولاراً للبرميل. فيما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.6% إلى 115.39 دولار للبرميل.
ما مصير سعر برميل النفط ما بعد مهلة ترامب؟!
“أسعار النفط حالياً منفتحة على كل الاحتمالات…” يقول الأخصّائي في شؤون الطاقة الدولية عبود زهر لـ”المركزية”، إنما “في الأمد القريب لن نشهد ارتفاعاً في أسعار النفط بالمستوى الذي نتخوّف منه كبلوغه 150 دولاراً وما فوق. ولكن حتى الآن، ما أن يرتفع سعر برميل النفط العالمي، حتى يعود وينخفض سريعاً”.
ويشير إلى أن “الفترة الراهنة تشهد مراوحة في الأسعار، أما في حال طالت مدة الحرب أكثر من شهر، عندها ندخل منطقة الخطر! وهنا الخطر الأكبر يكمن في أن يقفز سعر برميل النفط فوق الـ١٥٠ دولاراً. حتى الآن، لا تزال الأسعار تحت السيطرة إلى حدّ ما”.
وفي حال لامس سعر برميل النفط الـ150 دولاراً وما فوق، عندها، وفق زهر “سترتفع تكاليف القطاعات كافة بشكل ملحوظ لتبلغ مستويات لا يمكن تحمّلها، حتى أن شعوب الدول الغربية التي بدأت من الآن تعيش حالة من التململ، سترفع سقف المطالبة بإنهاء هذا الوضع سريعاً، لتزيد الضغط على حكوماتها”.
ويُضيف: كما أن سقف الـ150 دولاراً يجمّد مشاريع طاقوية عدة، بدءاً من توليد الكهرباء والمواصلات حيث بدأت ترتفع أسعار تذاكر السفر، وكلفة الشحن البحري وغيرهما. كل تلك الأمور تتفاقم لتُدخلنا في دوامة تضخّم عالمي مُريب.
لكن النقطة الإيجابية الوحيدة في هذه الحالة، بحسب مزهر، “أننا مقبلون على موسم الصيف وبالتالي انتهى فصل الشتاء الذي يستدعي تخزين مواد التدفئة وهناك متّسع من الوقت لموسم الشتاء المقبل، الأمر الذي يخفف الطلب على النفط في الوقت الراهن حتى شهر آب وأيلول”.




