سلايدات

الراعي في جولة رجاء وثبات الى جنوب لبنان..

في مشهدٍ يختصرُ معنى الحضورِ الكَنَسيِّ حينَ يَلتقي الرِّجاءُ بالألم، والثَّباتُ بالمحبّة، يقومُ صاحِبُ الغِبطةِ والنِّيافةِ الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الكُلّي الطوبى، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق، صباحَ الأربعاء الواقع فيه الثامن من نيسان ٢٠٢٦، بجولةٍ رعويّةٍ ووطنيّةٍ إلى جنوبِ لبنان تشمل كوكبا، سيّدة مرجعيون، والقليعة، في زيارةٍ أبويةٍ تنبضُ قُربًا من الناس، وتُجسِّدُ التزامَ الكنيسةِ الثابتَ بأبنائها، ولا سيّما في المناطق التي تَرزحُ تحت وطأةِ القلقِ والتحدّيات.

وقد بدأ التجمّع في الصرح البطريركي في بكركي عند الساعة السادسة والنصف صباحًا، لينطلقَ الموكبُ عند الساعة السابعة والربع صباحًا باتجاه الجنوب، في خطوةٍ تحملُ في أبعادِها أكثرَ من زيارة، إذ تُشكّلُ فعلَ مؤازرةٍ حيّ، ورسالةَ تضامنٍ صامتةٍ وناطقةٍ في آن، تُعيدُ التأكيدَ أنّ الكنيسةَ لا تُعاينُ أبناءَها من بعيد، بل تسيرُ إليهم، وتكونُ معهم، وتُثبِّتُهم في أرضِهم وإيمانِهم ورجائِهم.
ويرافقُ صاحبَ الغبطة والنيافة في هذه الزيارة وفدٌ كنسيٌّ ورسميٌّ يضمّ السفير البابوي المطران باولو بورجيا، والسادة المطارنة حنا علوان، بولس صياح، منير خيرالله، يوسف سويف، شربل عبد الله، كريكور بدّيشاه، وطوني أبو نجم، إلى جانب الأباتي جوزيف أبو رعد، والأب فادي تابت أمين سرّ البطريركية العام، والأب سمير الغاوي رئيس كاريتاس لبنان، والمونسنيور ياكوب من السفارة البابوية، والمونسنيور هوغ دو وايمون، وفانسون جيلو من مؤسسة الأوفر دوريون، والآباء جورج يرق، كاميليو مخايل، هاني طوق، وفريد صعب، والسيد باترك فخري، فضلًا عن وفدَين إعلامي وأمني يواكبان مجريات الزيارة.
وتندرج هذه الزيارة في سياق الرسالة الوطنية والرعوية التي يحملها صاحب الغبطة، تأكيدًا لالتصاق الكنيسة بأبنائها، وحرصها الدائم على مؤازرتهم، ولا سيّما في المناطق التي تختبر وجع الوطن اليومي، بما يجعل من هذه الجولة فعلَ حضورٍ وتضامنٍ وشهادةٍ حيّةٍ على الثبات في الأرض والإيمان بلبنان الرسالة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى