
اما نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس فدعا ايران الى عدم السماح بانهيار اتفاق وقف إطلاق النار الهشّ بسبب” الهجمات الإسرائيلية” على لبنان. وقال فانس للصحافيين في المجر: “إذا أرادت إيران أن تدع هذه المفاوضات تنهار… بسبب لبنان، الذي لا علاقة له بها، والذي لم تقل الولايات المتحدة يوما إنه جزء من وقف إطلاق النار، فهذا في النهاية خيارها “، كما نقلت عنه “فرانس برس”.
هذه المواقف اتت عشية جولة تفاوض اولى من نوعها تحصل الجمعة او السبت في باكستان بين واشنطن وطهران حيث يفترض ان يقود فانس وفد بلاده.
بدوره، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن خطة النقاط العشر التي نشرتها صحيفتا نيويورك تايمز وشبكة سي إن إن تهدف إلى تشويه سمعة المنخرطين في عملية السلام. وأضاف ترامب إن ما تم تداوله بشأن خطة من عشر نقاط تتعلق بالمفاوضات مع إيران لا أساس له من الصحة، واصفاً ما نشرته الوسيلتان بأنه “تزييف كامل”.
كل شيء يبدو اذا ضبابيا على ضفة الاتفاق الأميركي الايراني الذي افضى الى وقف النار، وما تضمنه ام لم يتضمنه، حيث كلا طرفيه يغنّي على ليلاه ويتحدث عن انتصارات حققها ووضعها في الجيب. غير ان الاكيد وسط الرمادية هذه، بحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ”المركزية”، هو ان الطرفين كانا يريدان ايَ شيء لوقف النار والتقاط انفاسهما. لكن في ظل المواقف عالية السقف التي أُطلقت في الساعات الماضية، وفي ضوء المعلومات عن رفض ايران فتح مضيق هرمز، هل يمكن للجولة التفاوضية الا تُعقد؟ وهل يمكن ان تنهار المفاوضات قبل انطلاقها؟ ام ان الطرفين سيجتمعان، رغم كل شيء، ورغم مواقف قاليباف وتهديد ايران بعدم التفاوض اذا لم تتوقف الحرب على حزب الله.. فتحاول واشنطن انتزاع من الجمهورية الاسلامية، المدمّرة، التنازلاتِ التي طلبتها منها قبل الحرب وخلالها، على ان تستأنف حربها عليها اذا لم تتجاوب؟ فلننتظر ونر، تختم المصادر.




