
كتبت ميريام بلعة في المركزية:
مبادرة ولو كانت ربما منتظَرة، لكنها مفاجئة في توقيتها حيث الظروف الشديدة الحساسية في لبنان خصوصاً والمنطقة عموماً! ترجمها “الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي” بالدفعة الرابعة من قرض الـ 165 مليون دولار أميركي، والبالغة 16 مليون و123 ألف دولار أميركي إلى مصرف الإسكان، متخطياً الوضع اللبناني المأزوم حيث جزء كبير من الجنوب بات تحت الاحتلال الإسرائيلي وواقع خطير على أكثر من صعيد فرمَل دخول التحويلات إلى لبنان حتى إشعارٍ آخر.
من هنا، لا يمكن قراءة خطوة “الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي” هذه، سوى دلالة واضحة على ثقته الراسخة بمصرف الإسكان، خصوصاً أن الصندوق رفع قيمة الدفعات السنوية للقرض الإجمالي المخصّص للمصرف والبالغ 50 مليون دينار كويتي، من 10 ملايين دينار كويتي سنوياً أي ما يعادل 36 مليوناً و500 ألف دولار، إلى 15 مليون دينار كويتي سنوياً بما يوازي 55 مليون دولار… إنها علامة فارقة في ثقة الصندوق العربي بمصرف الإسكان.
هذه الخطوة تُضيء على تميّز مصرف الإسكان بعلاقته الفريدة مع الصناديق العربية كافة، وتجلّت هذه الفرادة في استقطابه عشرات ملايين الدولارات العربية إلى لبنان حيث الحرب تشوّه الجغرافيا وتغيّر الديموغرافيا وتضع المصير في غياهب المستقبل.
يُسجَّل لمصرف الإسكان هذا الإنجاز التاريخي الذي أضفى “غيمة أمل” في سماء لبنان الملبّدة بالطائرات الحربية وسوداوية دخان القذائف وغبار الدمار… فجاءت الدفعة الرابعة من القرض العربي لمصرف الإسكان، لتبلسم جراح الطبقة المتوسطة والمحدودة الدخل وتساعدهم على ترميم منزل أو شراء آخر حيث الملاذ الآمن الذي يقي كرامة اللبناني من التشرّد ومن الخطر الأكبر… الهجرة.
يُقال “الحجرة تسند خابية”… أما في “أجندة” مصرف الإسكان فالحجرة تبني منزلاً وتأوي عائلات وتساهم في الاستقرار الاجتماعي الذي نحن في أمسّ الحاجة إليه اليوم أكثر من أي وقتٍ مضى! ولأن “اليد الواحدة لا تصفّق” وجد مصرف لبنان بالصناديق العربية ولا سيما “الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي” ومقرّه الكويت، اليد الثانية التي تساعده على التصفيق… والتصفيق عالياً.




