
تمّ تعديل موعد الاجتماع التمهيدي للمفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، لتُعقد عند الساعة 11 صباحًا بتوقيت واشنطن، السادسة مساءً بتوقيت بيروت.
وافيد ان من المتوقع أن يشارك وزير الخارجية الاميركية مارك روبيو في المباحثات بين إسرائيل ولبنان بواشنطن.
في معلومات ام تي في، افيد ان رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون تابع اتصالاته الخارجية مع المعنيين بملف التفاوض حتى ساعات الفجر، وقد وصف مصدر مطلع الأجواءَ الأميركية في ما خص دعم طلب لبنان وقف النار، بالمشجعة.
وكشفت مصادر قصر بعبدا للـLBCI ان إجتماع اليوم في واشنطن مخصص للبحث في وقف إطلاق النار كما جاء تمامًا في بيان وزارة الخارجية الأميركية ولبنان مصرّ على ذلك.
ولفتت الى انه لا يُمكن حسم مواضيع الاجتماع لأننا امام لقاء مباشر بين الطرفين والبحث بما يتجاوز وقف إطلاق النار يُترك للوفود الكبرى التي ستدير المفاوضات في المرحلة المقبلة.
وأوضحت مصادر قصر بعبدا ان نتائج اجتماع اليوم لن تكون نهائية لأن هذا الإجتماع هو من ضمن مسار تفاوضي طويل.
وكشفت ان الجانب الأميركي يُبدي تفهّمًا كبيرًا لموقف لبنان ورفع مستوى تمثيله في الاجتماع إلى وزير الخارجية ما يعكس جدية الولايات المتحدة في التعاطي مع الملف اللبناني.
اسرائيليا، قال وزير الخارجية الإسرائيلية جدعون ساعر: حريصون على التوصل إلى “سلام وتطبيع” للعلاقات مع لبنان، مضيفا “مفاوضات واشنطن تستند أولاً على إعلان لبنان رغبته في خفض التصعيد وتأكيده على أن أنشطة حزب الله مخالفة للقانون”. وتابع: حزب الله يبقي لبنان تحت احتلال إيراني فعلي ولا خلافات كبيرة بين لبنان وإسرائيل والمشكلة الوحيدة “حزب الله” ويجب معالجتها.
وأشار إعلام إسرائيلي الى ان مفاوضات اليوم مع لبنان تهدف لإنشاء إطار عام مع جداول زمنية.، وفي هذا الإطار كشفت القناة 14 العبرية مسودة خطة إسرائيلية من المقرر عرضها في مباحثات واشنطن، تقترح تقسيم جنوب لبنان إلى ثلاث مناطق أمنية، إذ تطالب تل أبيب بوجود عسكري مكثف وطويل الأمد في الشريط الحدودي حتى يتم “تفكيك سلاح حزب الله”، مع انسحاب تدريجي من المناطق الواقعة خلف “الخط الأصفر” -وصولاً إلى الليطاني- لصالح الجيش اللبناني بعد “تطهيرها”.
من جهتها، أفادت “أكسيوس” نقلا عن مسؤول في الخارجية الأميركية بأن إسرائيل في حالة حرب مع حزب الله وليس لبنان والمحادثات ستكون مفتوحة ومباشرة وستناقش دعم حكومة لبنان لاستعادة السيادة وأمن حدود إسرائيل الشمالية.
بدورها، أشارت صحيفة “هآرتس” الى ان سفير إسرائيل في واشنطن لديه تعليمات بعدم قبول وقف النار في مفاوضات لبنان وان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يرى في المفاوضات فرصة لكسب الوقت من دون وقف الحرب.
ونقلت “هآرتس” عن مصادر بأن سفير إسرائيل سيؤكد استمرار الحرب لنزع سلاح حزب الله خلال المفاوضات التي تنطلق اليوم في واشنطن.
وأفادت إذاعة الجيش الاسرائيلي نقلا عن مصادر دبلوماسيّة إسرائيليّة بأن لا سلام مع لبنان من دون نزع سلاح “حزب الله”.
وأضافت المصادر: “نريد التوصُّل إلى اتّفاق سلام حقيقيّ مع لبنان وليس اتّفاق تطبيع بارد”.
وفي سياق متصل، أكد مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية ان في نتيجة مباشرة لأفعال حزب الله المتهوّرة تنخرط الحكومتان الإسرائيلية واللبنانية في محادثات دبلوماسية علنية ومباشرة وعلى مستوى رفيع هي الأولى من نوعها منذ عام 1993 بوساطة من الولايات المتحدة، مشيرا الى ان إسرائيل في حالة حرب مع حزب الله لا مع لبنان وبالتالي لا يوجد ما يمنع الجارين من التحدث إلى بعضهما البعض.
في المقابل، ذكرت “الشرق الأوسط” أن السفيرة اللبنانية في واشنطن، ندى حمادة معوض، لديها تعليمات واضحة من الرئيس اللبناني جوزاف عون للمطالبة بوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله وسط أنباء عن تسجيل دعوة إسرائيل إلى الانسحاب من المناطق التي احتلتها منذ بدء الغزو الإسرائيلي في مطلع مارس (آذار) الماضي. وتوقع المصدر ألا يتجاوز الاجتماع مدة عشر دقائق. ويتوقع مراقبون حصول مواجهة دبلوماسية لإقرار مبدأ وقف النار، وعدم الاكتفاء بخفض التصعيد إلى المستويات التي سبقت بدء الحرب في مطلع آذار الماضي.




