
وفي اليوم الرابع لإعلان هدنة العشرة أيام بين لبنان وإسرائيل… بدا الموقف متأرجحاً بين الإستقرار واللااستقرار، بين التفجيرات والدمار.. والرجاء والانتظار، وغرائب المصائب والأخبار، مع جيش الإحتلال، وعناصره من الأغيار الأشرار..
ولئن كان لبنان يستعد لجولة جديدة من المفاوضات مع اسرائيل، استمرت الخروقات الاسرائيلية جواً وبراً وبحراً مع ما رافق ذلك من عمليات تجريف ونسف في عدد من القرى الجنوبية، مع فرض وقائع ميدانية جديدة تحت مسمى «الخط الأصفر».
قالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان تمديد الهدنة امر بات مرجَّحاً كي تأخذ انطلاقة المفاوضات بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي والإنتقال الى فتح قنوات هذا التفاوض، ورأت ان انهيار التفاوض الإيراني- الأميركي سينعكس على الساحة المحلية.
واعتبرت المصادر ان جدول أعمال التفاوض بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي سيكون حاضرا في هذا الإجتماع.
وأوضحت ان مجموعة لقاءات يشهدها قصر بعبدا في سياق التأكيد على موقف رئيس الجمهورية الأخير ودعمه لاسيما انه جاء متكاملا عن التفاوض من اجل مصلحة لبنان.
الجولة رقم – 2
وبقيت الأنظار مشدودة للاتصالات اللبنانية – الأميركية، وسط ترجيحات من اتصال بين الرئيسين جوزاف عون ودونالد ترامب، قد تسبق الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة، التي بدأت في مقر الخارجية الأميركية في واشنطن قبل أيام، على أن تعقد الجولة رقم – 2 في بحر الأسبوع الجاري على مستوى السفراء..
وينتظر لبنان نتائج الاتصالات الجارية مع الادارة الاميركية وبعض الدول الاخرى المعنية بوقف الحرب، لتحديد موعد للإجتماع الثاني بين لبنان وكيان الاحتلال الاسرائيلي برعاية اميركية، ولو ان المعلومات افادت عن احتمال انعقاد اجتماع هذا الاسبوع على مستوى سفيري لبنان ندى حمادة معوض واسرائيل يحيئيل لايتر يمهد لعقد مفاوضات موسعة بحضور ممثلين عن الحكومتين، وقبل انتهاء هدنة الايام العشرة، مع فارق ان يضم الاجتماع الثاني اضافة الى السفراء ممثلين سياسيين وخبراء وتقنيين وربما عسكريين، للبحث في تفاصيل جدول اعمال المفاوضات، المفترض ان تتناول في اول بند وقف الخروقات الاسرائيلية المستمرة منذ اتفاق واشنطن، وآليات الانسحاب من المواقع المحتلة وانتشار الجيش اللبناني ثم تثبيت الحدود ، هذا اذا وافق ممثلو الاحتلال على البدء بهذه النقاط،وسط تطلع تحديد مهلة هدنة الـ 10 أيام.
وفي سياق متصل، تحدثت مصادر مطلعة عن مساعٍ عربية وأوروبية تُبذل من أجل تأجيل دعوة كل من الرئيس عون ورئيس حكومة اسرائيل بنيامين نتنياهو الى البيت الأبيض.
ويستعد الرئيس نواف سلام للسفر الى اللوكسمبورغ للقاء وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي قبل التوجه الى باريس للاجتماع مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، وتقديم العزاء له بالجندي الفرنسي الذي سقط باطلاق نار في منطقة الغندورية.
وكان الرئيس عون اجتمع مع الرئيس نواف سلام وأجرى معه جولة أفق تناولت التطورات الأخيرة على الصعيدين الأمني والدبلوماسي.
كما اجرى الرئيسان تقييماً لمرحلة ما بعد وقف إطلاق النار والمساعي الجارية لتثبيته ومنها الاتصالات التي أجراها رئيس الجمهورية مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو وعدد من قادة الدول العربية والأجنبية.
وأوضح الرئيس سلام أن البحث تناول الجهوزية اللبنانية للمفاوضات ، إضافة إلى متابعة تنفيذ قرارات مجلس الوزراء لاسيما منها القرار الذي صدر في الجلسة الأخيرة للمجلس القاضي بتعزيز بسط سلطة الدولة على محافظة بيروت وحصر السلاح فيها.
واعرب الرئيس سلام عن أمله في ان يتمكن النازحون بعد ثبات وقف إطلاق النار من العودة الآمنة إلى منازلهم في أقرب وقت، مؤكداً أن الدولة اللبنانية ستواكب عودتهم وتقدِّم كل ما هو مطلوب منها لجهة تسهيل هذه العودة لاسيما ترميم الجسور المهدمة وفتح الطرق وتأمين المستلزمات في المناطق التي ستكون العودة إليها آمنة وممكنة.
وشهدت الساعات الماضية اتصالات أجراها الرئيس عون مع كل من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الفرنسي ماكرون، حيث أكد السيسي دعم الخطوات التي اتخذها رئيس الجمهورية لوقف التصعيد العسكري والمفاوضات المباشرة.
أما خلال الاتصال مع الرئيس ماكرون شكر رئيس الجمهورية نظيره الفرنسي على الدعم الذي يتلقاه من فرنسا لانهاء معاناة الشعب اللبناني، وقدَّم له العزاء بالجندي الذي قتل في الغندورية.




